Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 345

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع بالاستدلال
  2. فصل وجوه مخالفة طريق الحق
  3. فصل الاجتماع في بعض الليالي والأخذ بالذكر الجهري على صوت واحد

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي الْإِنْشَادَاتِ الشِّعْرِيَّةِ؛ فَجَائِزٌ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُنْشِدَ الشِّعْرَ الَّذِي لَا رَفَثَ فِيهِ وَلَا يُذَكِّرُ بِمَعْصِيَةٍ، وَأَنْ يَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِهِ إِذَا أُنْشِدَ، عَلَى الْحَدِّ الَّذِي كَانَ يُنْشَدُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ عَمِلَ بِهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَنْشُدُ وَيُسْمَعُ لِفَوَائِدَ:

مِنْهَا: الْمُنَافَحَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَلِذَلِكَ «كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ قَدْ نُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ فِي الْمَسْجِدِ يُنْشِدُ عَلَيْهِ إِذَا وَفَدَتِ الْوُفُودُ، حَتَّى يَقُولُوا: خَطِيبُهُ أَخْطَبُ مِنْ خَطِيبِنَا، وَشَاعِرُهُ أَشْعَرُ مِنْ شَاعِرِنَا، وَيَقُولُ لَهُ ﵇: اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ» وَهَذَا مِنْ بَابِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَيْسَ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ فَضْلِهِ فِي غِنَائِهِمْ بِالشِّعْرِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَرَّضُونَ لِحَاجَاتِهِمْ وَيَسْتَشْفِعُونَ بِتَقْدِيمِ الْأَبْيَاتِ بَيْنَ يَدَيْ طَلَبَاتِهِمْ؛ كَمَا فَعَلَ ابْنُ زُهَيْرٍ ﵁، وَأُخْتُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ؛ وَمِثْلُ مَا يَفْعَلُ الشُّعَرَاءُ مَعَ الْكُبَرَاءِ؛ هَذَا لَا حَرَجَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الشِّعْرِ ذِكْرُ مَا لَا يَجُوزُ، وَنَظِيرُهُ فِي سَائِرِ الْأَزْمِنَةِ تَقْدِيمُ الشُّعَرَاءِ لِلْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ قِطَعًا مِنْ أَشْعَارِهِمْ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِهِمْ؛ كَمَا يَفْعَلُهُ فَقُرَاءُ الْوَقْتِ الْمُجَرَّدُونَ لِلسِّعَايَةِ عَلَى النَّاسِ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الِاكْتِسَابِ، وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَصِحُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»، فَإِنَّهُمْ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 345 (SanadKitab #21720, hlm. urut 326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.