Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 703

  1. الباب التاسع في السبب الذي لأجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين
  2. فصل مسائل في حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة
  3. سبب الفرقة قد يكون راجعا إلى معصية

فَأَمَّا الْأَوَّلُ، فَلَا أَعْلَمُ قَائِلًا بِهِ، وَإِنْ كَانَ مُمْكِنًا فِي نَفْسِهِ، إِذْ لَمْ أَرَ أَحَدًا خَصَّ هَذِهِ بِمَا إِذَا افْتَرَقَتِ الْأُمَّةُ بِسَبَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ لَا بِسَبَبِ بِدْعَةٍ، وَلَيْسَ ثَمَّ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى التَّخْصِيصِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ ﵊: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ» الْحَدِيثَ، لَا يَدُلُّ عَلَى الْحَصْرِ. وَكَذَلِكَ: «إِذْ بُويِعَ الْخَلِيفَتَانِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا»، وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْفِرَقُ فِي الْمُرَادِ بِالْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ حَسْبَمَا يَأْتِي، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ قَائِلٌ بِأَنَّ الْفِرْقَةَ الْمُضَادَّةَ لِلْجَمَاعَةِ هِيَ فِرْقَةُ الْمَعَاصِي غَيْرُ الْبِدَعِ عَلَى الْخُصُوصِ.

وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يُرَادَ الْمَعْنَيَانِ مَعًا، فَذَلِكَ أَيْضًا مُمْكِنٌ، إِذِ الْفِرْقَةُ الْمُنَبَّهُ عَلَيْهَا قَدْ تَحْصُلُ بِسَبَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ لَا مَدْخَلَ فِيهَا لِلْبِدَعِ، وَإِنَّمَا هِيَ مَعَاصٍ وَمُخَالَفَاتٌ كَسَائِرِ الْمَعَاصِي، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى يُرْشِدُ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْجَمَاعَةِ - حَسْبَمَا يَأْتِي بِحَوْلِ اللَّهِ - وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ:

«لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ» (؟) فَجَعَلَ الْغَايَةَ فِي اتِّبَاعِهِمْ مَا هُوَ مَعْصِيَةٌ كَمَا تَرَى.

وَكَذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:

«لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - إِلَى قَوْلِهِ - حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ خَرِبٍ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ» فَجَعَلَ الْغَايَةَ مَا لَيْسَ بِبِدْعَةٍ.

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 703 (SanadKitab #21720, hlm. urut 682)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.