Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 740

  1. الباب التاسع في السبب الذي لأجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين
  2. فصل مسائل في حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة
  3. العلامات والخواص التي تعرف بها هذه الفرق

يَقْصِدُوا اتِّبَاعَ الْحَقِّ.

وَالْجِدَالُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَنْقَطِعُ، وَلِذَلِكَ لَمَّا بَيَّنَ لَهُمُ الْحَقَّ وَلَمْ يَرْجِعُوا عَنْهُ دُعُوا إِلَى أَمْرٍ آخَرَ خَافُوا مِنْهُ الْهِلْكَةَ فَكَفُّوا عَنْهُ؛ وَهُوَ الْمُبَاهَلَةُ. وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]. الْآيَةَ، وَشَأْنُ هَذَا الْجِدَالِ أَنَّهُ شَاغِلٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ، كَالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ وَغَيْرِهِمَا.

وَقَدْ نُقِلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: جَلَسَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَشَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ لَيْلَةً يَتَخَاصَمُونَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ.

قَالَ: فَلَمَّا صَلَّوْا جَعَلَ عَمْرٌو يَقُولُ: هِيهِ أَبَا مَعْمَرٍ! هِيهِ أَبَا مَعْمَرٍ! فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا شَأْنُهُ أَبَدًا الْجِدَالُ فِي الْمَسَائِلِ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُ وَلَا يَرْعَوِي، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ زَائِغُ الْقَلْبِ مُتَّبِعٌ لِلْمُتَشَابِهِ فَاحْذَرُوهُ.

وَأَمَّا مَا يَرْجِعُ لِلْأَوَّلِ فَعَامَّةٌ لِجَمِيعِ الْعُقَلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، لِأَنَّ التَّوَاصُلَ وَالتَّقَاطُعَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ كُلِّهِمْ، وَبِمَعْرِفَتِهِ يُعْرَفُ أَهْلُهُ. وَهُوَ الَّذِي نَبَّهَ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْفِرَقِ إِذْ أَشَارَ إِلَى الِافْتِرَاقِ شِيَعًا بِقَوْلِهِ:

«وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى كَذَا» وَلَكِنَّ هَذَا الِافْتِرَاقَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بَعْدَ الْمُلَابَسَةِ وَالْمُدَاخَلَةِ، وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَعْرِفُهُ كُلُّ أَحَدٍ، فَلَهُ عَلَامَاتٌ تَتَضَمَّنُ الدَّلَالَةَ عَلَى التَّفَرُّقِ، أَوَّلًا: مُفَاتَحَةُ الْكَلَامِ، وَذَلِكَ إِلْقَاءُ الْمُخَالِفِ لِمَنْ لَقِيَهُ ذَمَّ الْمُتَقَدِّمِينَ مِمَّنِ اشْتَهَرَ عِلْمُهُمْ وَصَلَاحُهُمْ وَاقْتِدَاءُ الْخَلَفِ بِهِمْ،

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 740 (SanadKitab #21720, hlm. urut 719)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.