Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 798

  1. الباب التاسع في السبب الذي لأجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين
  2. فصل مسائل في حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة
  3. جواب النبي عن الفرقة الناجية فيه انصراف القصد إلى تعيين الوصف الضابط للجميع وهو ما كان عليه هو وأصحابه

فَظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ إِنَّمَا هُوَ اسْتِحْلَالُ الْمُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ أَوِ الْمَعْلُومَةِ عِنْدَهُ بِنَوْعِ تَأْوِيلٍ، وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْمُبْتَدِعَةِ الَّذِينَ تَرَكُوا مُعْظَمَ الْكِتَابِ وَالَّذِي تَضَافَرَتْ عَلَيْهِ أَدِلَّتُهُ، وَتَوَاطَأَتْ عَلَى مَعْنَاهُ شَوَاهِدُهُ، وَأَخَذُوا فِي اتِّبَاعِ بَعْضِ الْمُتَشَابِهَاتِ وَتَرْكِ أُمِّ الْكِتَابِ.

فَإِذًا هَذَا - كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى - «زَيْغٌ وَمَيْلٌ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ»، فَإِنْ تَقَدَّمَ أَئِمَّةٌ يُفْتُونَ وَيُقْتَدَى بِهِمْ بِأَقْوَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ سَكَنَتْ إِلَيْهِمُ الدَّهْمَاءُ ظَنًّا أَنَّهُمْ بَالَغُوا لَهُمْ فِي الِاحْتِيَاطِ عَلَى الدِّينِ، وَهُمْ يَضِلُّونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ دَاهِيَةٍ تَقَعُ بِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، فَإِنَّهُ لَوْ عَلِمَ طَرِيقَهَا لَتَوَقَّاهَا مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا جَاءَتْهُ عَلَى غِرَّةٍ فَهِيَ أَدْهَى وَأَعْظَمُ عَلَى مَنْ وَقَعَتْ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، فَكَذَلِكَ الْبِدْعَةُ إِذَا جَاءَتِ الْعَامِّيَّ مِنْ طَرِيقِ الْفُتْيَا، لِأَنَّهُ يَسْتَنِدُ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ ظَهَرَ فِي رُتْبَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَيَضِلُّ مِنْ حَيْثُ يَطْلُبُ الْهِدَايَةَ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ.

[جَوَابُ النَّبِيِّ عَنِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ فِيهِ انْصِرَافُ الْقَصْدِ إِلَى تَعْيِينِ الْوَصْفِ الضَّابِطِ لِلْجَمِيعِ وَهُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ]

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ

إِنَّ هَاهُنَا نَظَرًا لَفْظِيًّا فِي الْحَدِيثِ هُوَ مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ فِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَ ﵊ أَنَّ جَمِيعَ الْفِرَقِ فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الْمُفَسِّرَةُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ، فَجَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى السُّؤَالُ عَنْهَا - سُؤَالُ التَّعْيِينِ - فَقَالُوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَصْلُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ: أَنَا وَأَصْحَابِي، وَمَنْ عَمِلَ مِثْلَ عَمَلِنَا. أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْطِي تَعْيِينَ الْفِرْقَةِ، إِمَّا بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِوَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِهَا. إِلَّا أَنَّ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 798 (SanadKitab #21720, hlm. urut 777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.