Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 203

  1. القاعدة الثامنة والثمانون الانتفاع وإحداث ما ينتفع به من الطرق

حَقَّ الْمُرُورِ بِالْكُلِّيَّةِ فَهُوَ كَالْقِيَامِ لِحَاجَةٍ وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ بَطَّةَ حَكَى قَبْلَهُ رِوَايَتَيْنِ مُطْلَقَتَيْنِ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُقْنِعِ فِي الْجُلُوسِ فِي الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ هَلْ يُوجِبُ ضَمَانَ مَا عَثُرَ بِهِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِهِ، وَأَمَّا الْقَاضِي فَقَالَ: لَا يَضْمَنُ بِالْجُلُوسِ رِوَايَةً وَاحِدَةً.

وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ رَبَطَ دَابَّتَهُ أَوْ أَوْقَفَهَا فِي الطَّرِيقِ وَالْمَنْصُوصُ مَنْعُهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ إذَا أَقَامَ دَابَّتَهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا جَنَتْ لَيْسَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ حَقٌّ، وَكَذَا نَقَلَ عَنْهُ أَبُو طَالِبٍ وَحَنْبَلٌ ضَمَانَ جِنَايَةِ الدَّابَّةِ إذَا رَبَطَهَا فِي الطَّرِيقِ، وَكَذَا أَطْلَقَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَأَبُو الْخَطَّابِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ بَيْنَ حَالَةِ التَّضْيِيقِ وَالسَّعَةِ وَمَأْخَذُهُ أَنَّ طَبْعَ الدَّابَّةِ الْجِنَايَةُ بِفَمِهَا أَوْ رِجْلِهَا فَإِيقَافِهَا فِي الطَّرِيقِ كَوَضْعِ الْحَجَرِ وَنَصْبِ السِّكِّينِ فِيهِ. وَحَكَى الْقَاضِي فِي كِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ رِوَايَةً أُخْرَى بِعَدَمِ الضَّمَانِ إذَا وَقَفَ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ لِقَوْلِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ إذَا وَقَفَ عَلَى نَحْوِ مَا يَقِفُ النَّاسُ أَوْ فِي مَوْضِعٍ يَجُوزُ أَنْ يَقِف فِي مِثْلِهِ فَنَفَحَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ إذَا كَانَ وَاقِفًا لِحَاجَةٍ وَكَانَ الطَّرِيقُ وَاسِعًا، وَأَمَّا الْآمِدِيُّ فَحَمَلَ الْمَنْعَ عَلَى حَالَةِ ضِيقِ الطَّرِيقِ وَالْجَوَازَ عَلَى حَالَةِ سَعَتِهِ وَالْمَذْهَبُ عَنْهُ الْجَوَازُ مَعَ السَّعَةِ وَعَدَمِ الْإِضْرَارِ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ جَعَلَ الْمَذْهَبَ الْمَنْعَ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَصَرَّحَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ بِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي صُورَتَيْ الْقِيَامِ وَالرَّبْطِ وَخَالَفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَالَ الرَّبْطُ عُدْوَانٌ بِكُلِّ حَالٍ وَرَبْطُ السَّفِينَةِ وَإِرْسَاؤُهَا فِي النَّهْرِ الْمَسْلُوكِ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَالطَّرِيقُ وَاسِعٌ وَالْجَرَيَانُ مُعْتَدِلٌ جَازَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَخَالَفَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ فِي اعْتِبَارِ إذْنِ الْإِمَامِ فِي هَذَا لِتَكَرُّرِهِ، قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: مِلْتُ أَنَا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إلَى وَدَوَاعِيَهُ يَعْنِي فِي دِجْلَةَ فَاكْتَرَى زَوْرَقًا مِنْ وَدَوَاعِيَهُ فَرَأَيْتُهُ يَتَخَطَّى زَوَّجْتُكَهُمَا عِدَّةً لِأُنَاسٍ وَلَمْ أَرَهُ اسْتَأْذَنَ أَحَدًا مِنْهُمْ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّهُ حَرِيمُ دِجْلَةَ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا ضَيَّقُوهُ جَازَ الْمَشْيُ عَلَيْهِ وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ لَوْ وُضِعَ فِي الْمَسْجِدِ سَرِيرٌ وَنَحْوُهُ جَازَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ بِخِلَافِ مَا إذَا بَسَطَ فِيهِ مُصَلَّى وَقُلْنَا لَا يَثْبُتُ بِهِ السَّبْقُ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ وَيُصَلَّى مَوْضِعَهُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ; لِأَنَّ رَفْعَهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ الِانْتِفَاعُ بِالطَّرِيقِ بِإِلْقَاءِ الْكُنَاسَةِ وَالْأَقْذَارِ فَإِنْ كَانَ نَجَاسَةً فَهُوَ كَالتَّخَلِّي فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَكِنْ هَلْ هُوَ نَهْيُ كَرَاهَةٍ أَوْ نَهْيُ تَحْرِيمٍ كَلَامُ الْأَصْحَابِ مُخْتَلَفٌ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ الزَّلَقُ كَرَشِّ الْمَاءِ وَصَبِّهِ وَإِلْقَاءِ قُشُورِ الْبِطِّيخِ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ الْعُثُورُ كَالْحَجَرِ فَلَا يَجُوزُ وَالضَّمَانُ وَاجِبٌ بِهِ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رَشِّ الْمَاءِ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ إلَّا أَنْ يَرُشَّهُ لِيَسْكُنَ بِهِ الْغُبَارُ فَهُوَ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ فَيَصِيرُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ السَّابِلَةِ. وَفِيهِ رِوَايَتَانِ.

(وَمِنْهَا) الْحَفْرُ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ سَوَاءٌ تَرَكَهُ ظَاهِرًا أَوْ غَطَّاهُ وَأَسْقَفَ عَلَيْهِ.

قَالَ الْمَرُّوذِيّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَحْفِرُ فِي فِنَائِهِ الْبِئْرَ أَوْ الْمَخْرَجَ الْمُغْلَقَ.

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 203 (Shamela #21730, hlm. urut 201)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.