Lewati ke konten

Kitab: Jami' Khuthab 'Arafah · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Baca halaman 144

  1. خطبة عام ١٤٠٨ الهجري

تعتصموا بحبله بالتمسك بكتابه وسنة نبيه ﷺ، فهما حبل الله المتين ونوره المبين، وأمركم الله أن تجتمعوا وتتآلفوا عليه، فإن القلوب لا يمكن أن تتآلف بغير هذا الدين ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) ، فالاجتماع إنما يكون على هذا الدين الذي يخاطب العقول والفطرة السليمة.

“ أمر الله المؤمنين بالاعتصام بحبله المتين وحذر من التفرق والاختلاف “

وحذركم الله من التفرق والاختلاف فقال: ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (٢) ، إن التفرق نتيجة البعد عن الكتاب والسنة، فكلما قوي تمسك الأمة بدين الله قوي اجتماعها وعظم تآلفها، والتحمت كلمتها وعزت وعظمت، وكلما تفرقت الأمة ضعف تمسك الأمة بهذا الدين، ودب إليها من الفرقة والاختلاف على قدر بعدها عن هذا الدين، وذكر الله الأمة نعمته عليهم وحالهم قبل الإسلام فقال: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) ، بهذا الدين ﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ (٤) ، أجل إنهم قبل الإسلام أعداء، أنهم قبل الإسلام متفرقون، إنهم قبل الإسلام متنازعون تسودهم الفوضى، الحكم للقوة لا للدين والعقل، يأكل القوي الضعيف، ويطغى الظلم والعدوان والفوضى.

“ جمع الله بالإسلام القلوب وألف به الكلمة “

فجاء الله بالإسلام فجمع به القلوب وألف به الكلمة ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (٥) ، بالإسلام أصبحتم إخوانا متحابين متآلفين، تجمعكم أخوة الإيمان، وتوحدكم رابطة الإسلام، وقد ذكر المصطفى ﷺ

Rujukan halaman ini: جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ، ص 144 (SanadKitab #21761, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.