Lewati ke konten

Kitab: Jami' Khuthab 'Arafah · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Baca halaman 145

  1. خطبة عام ١٤٠٨ الهجري

وسلم الأوس والخزرج هذه النعمة فقال «يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي (١) »

إن الرعيل الأول من هذه الأمة الذين عاشوا الجاهلية يعلمون حقيقة ما فيها من ظلم وفساد، وما فيها من فرقة واختلاف، وما من الله عليهم به من هذا الذين الذي جمع قلوبهم ووحد صفهم، وجعلهم كالبيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

“ انقسم الناس في عهد الرسول ﷺ وحتى في زماننا هذا إلى مؤمن وكافر ومنافق “

أمة الإسلام، لما هاجر المصطفي ﷺ إلى المدينة بأمر الله –بعدما فشا الإسلام بين الأوس والخزرج – وصارت المدينة دار الإسلام، واستقرار المصطفي ﷺ بها، وجرت وقعة بدر الكبرى التي أيد الله فيها نبيه وأصحابه وأرغم أنوف أهل الشرك والضلال، دخل في الإسلام فئة من الناس لا رغبة لهم في الإسلام، ولا حب في الإسلام، ولكن دخلوا فيه، ليحقنوا دماءهم ويحموا أموالهم، ويعشوا بين المسلمين، فمن هنا برزت معضلة النفاق الكبرى، فصار الناس أمام هذا الدين ما بين مؤمن ظاهرا وباطنا، وهم أصحاب محمد ﷺ الكرام، الذين آمنوا بقلوبهم وصدقوا بألسنتهم، وظهر أثر ذلك الإيمان على جوارحهم، في تصرفاتهم، في أقوالهم وأعمالهم، وبين كافر قد استبان كفره وضلاله، فهو كافر ظاهرا وباطنا، وفئة أخرى كانوا مع المؤمنين في ظاهرهم ومع الكافرين في باطنهم وهم المنافقون، فتلك البلية العظمى والمصيبة الكبرى، إن الإسلام إنما أصيب على أيدي المنافقين المتربصين بالإسلام وأهله

Rujukan halaman ini: جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ، ص 145 (SanadKitab #21761, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.