مثاله: أن يتوسل مخلوق إلى مخلوق فيقوم المتوسل به فيدعو يشفع للمتوسل أو: أن يقول شخص: نتوسل إليك يا رب بالعبد الصالح فلان – ولابد من أن يكون موجوداً بينهم ليس بغائب – فيقوم ذاك العبد الصالح ويقول: يا رب اقض حاجتهم وفرج كروبهم والطف بهم وردّ عنهم عدوهم، إذن دعا لنا ونحن طلبنا من الله أن يجيب دعاءه.
كذلك: إذا جرى من المتوسَل به سبب نحو المتوسِل إلى المتوسِل إليه وهو الله جل وعلا فدعا لك من توسلت به، وشفع لك.
وهنا أنت لم تتوسل بذات المتوسل به، ولا بجاهه ولا بمنزلته بل بسبب صدر وجرى منه من دعاء وشفاعة وطلب ونحو هذا.
مثاله من السنة: ثبت في صحيح البخاري (٢/٤٩٥- مع الفتح) عن أنس ﵁ قال: [إن عمر بن الخطاب كان إذا قَحِطوا (١) استسقى بالعباس بن عبد المطلب ﵁، فيقول – أي عمر: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا (٢) ﵊ فتسقينا وأنا أتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال أنس: فيسقون] .
وورد في رواية الإسماعيلي (٣) عن أنس ﵁ قال: [كانوا إذا قحطوا عهد عهد رسول ﷺ استسقوا بالنبي ﵊، فيستسقي لهم فيسقون، فلما كانت إمارة عمر ﵁ استسقى عمر بالعباس] ﵃ أجمعين.
وورد في المصنف لعبد الرزاق أن عمر ﵁ قال بعد أن قال ما تقدم في صحيح البخاري: [قال للعباس: يا عباس يا عم رسول الله ﷺ قم فادع] أي نحن طلبنا من الله أن يقضي حاجتنا بدعائك، فقم ونفذ هذا الطلب وادع لنا ليقضي الله لنا حاجتنا.