وما أتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا أى لا يمكن أن يكون ذلك القول مصدره الاجتهاد ولا اللغة ولا الأخذ عن أهل الكتاب إن كان الصحابى معروفا بالأخذ عنهم حكمه الرفع على ما قال فى المحصول كتاب فى أصول الفقه للإمام الرازى نحو من أتى فالحاكم الرفع لهذا اثبتا من أتى أى من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد ﵊.
والأثر مروى عن عبد الله ابن مسعود موقوفا عليه فى هذه الرواية من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد ﵊ هذه الأثر موقوف من ناحية اللفظ لكنه مرفوع من ناحية الحكم إلى النبى ﵊ فالصحابى لا يمكن أن يقول هذا الحكم فى دين الله عن طريق رأيه وهواه واجتهاده هذا مأخوذا عن النبى ﵊ لكنه ما صرح بإضافة هذا الكلام إليه وما أتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على ماقال فى المحصول نحو من أتى.
أى من أتى كاهنا أو عرافا كلام ابن مسعود نحو من أتى فالحاكم الرفع لهذا أثبت أى جعله مرفوعا إلى النبى ﷺ فإذن إذا قال الصحابى قولا لا يدرك بالرأى له حكم الرفع إلى النبى ﵊.
إخوتى الكرام: وهذا الأثر الذى ثبت موقوفا عن ابن مسعود رواه الإمام فى مسنده عن أبى هريرة مرفوعا صراحة إلى النبى ﷺ وعن الحسن ابن على رضى الله عنهم أجمعين أن النبى ﷺ قال من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد ﵊.
والأثر رواه الإمام أحمد ومسلم فى صحيحه عن بعض أزواج النبى ﵊ بلفظ [من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين ليلة] هذه رواية مسلم.