Lewati ke konten

Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان

Baca Juz 64, halaman 24

  1. المواعظ
  2. الموعظة العاشرة رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع

عباد الله: وإذا كانت لنا تجارات وبيوع في هذه الحياة -كما قلت- نتعرض لنفحات رب الأرض والسماوات، لتحصيل هذا الرزق الذي أحله الله، هذا ينبغي أن يكون في قلبنا عند تحصيلنا قناعة، ولا داعي بعد ذلك للجشع، ولا لطمع، ولا للحرص، كم سيأتينا تفصيل هذا في الموعظة الآتية، فالقناعة الحقيقةً هي غنىً في هذه الحياة، وهي زخرٌ لك بعد الممات، والقناعة أن ترضى بما يكفيك، وأن لا تكثر من أمانيك، ما جاءك وما فيه كفاية فاحمد الله عليه، وهذا غنىً ليس بعده فقر، ثبت في مسند الإمام أحمد، والصحيحين، والحديث رواه الإمام الترمذي وابن ماجه، من رواية أبي هريرة ﵁، وروي عن أنس، وأبي ذر ﵃ أجمعين- أن النبي ﷺ قال: [ليس الغنى عن كثر العرب إنما الغنى عنى النفس] ليس الغنى عن كثر العرب، إنما الغنى عنى النفس، فأنت إذا كان في قلبك هذه القناعة، ما جاءك يكفيك، وبعد ذلك تتفرغ لطاعة الله جل وعلا، ولا يلهيك البيع ولا التجارة عن طاعة الله جل وعلا، ورحمة الله على شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية عندما ينشد، ويردد هذا كثيراً فيقول:

رأيتُ القناعة ثَوبَ الغَنَى ... فَصِرْتُ بِأَذْيَالِها أَنْتَسِكُ

فَأَلْبَسَنِي جَاهُهَا حُلَّةً ... يَمُرُ الزَّمَانَ وَلَنْ تُنْتَهَكُ

فَصِرْتُ غَنِيَاً بِلا دِرْهَمٍ ... أَمُرُّ عَزِيزَاً كَأَنَّنِي مَلِكُ

هذا حال عباد الله ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ﴾ (١) يكدحون في هذه الحياة، وما جاءهم رضوا به، ثم بعد ذلك تفرغوا لطاعة الله جل وعلا.

أسأل الله برحمته التي وسعت كل شيء، أن يربينا بما قسم لنا، وأن يجعل غنانا في نفوسنا، ونسأله أن يجعل نعمته عوناً لنا على طاعته، إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين، أقول هذا القول وأستغفر الله.

Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 64، ص 24 (SanadKitab #21782, hlm. urut 3680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.