حديث آخر عن ابن عباس ﵁. رواه النسائي وإسناده صحيح أن النبي ﷺ قال: إن الله لا ينظر إلى مسبل وعند النسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت النبي ﷺ أخذ برداء سفيان بن سهيل فقال يا سفيان لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين.
وكما ترون الأحاديث في ذلك مطلقة وما قيدت بشيء.
وروى أبو داود في سننه – والطيالسي في مسنده والبيهقي مرفوعا وموقوفا وكلا الروايتين صحيحة ثابتة عن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حل ولا حرام وعلى الرواية الموقوفة ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي قاله في الفتح فله إذا حكم الرفع إلى نبينا ﷺ ليس من الله في حل ولا حرام وهذا يحتمل عدة أمور أظهرها وأوجهها أن هذا لا يؤمن بتحريم ولا بتحليل من قبل رب العالمين وعليه معنى الحديث لا يؤمن بالله وهذا أعظم ما يقال في الزجر والنهر ليس من الله في حل ولا حرام.
المعنى الثاني: ليس في حل مما فعل وما أحل الله له الإسبال وليس له عند الله احترام ومكانة ومنزلة.
والمعنى الثالث: لا يحله الجنة ولا يسكنه إياها ولا يحرم عليه النار. قال البيهقي عقيب هذا الحديث في الأحاديث الثابتة المطلقة في النهي عن جر الإزار دليل على كراهيته في الصلاة وغيرها.