والحديث كما قلت إخوتي الكرام في مسند البزار ومعجم الطبراني الكبير بسندٍ رجاله موثقون والحديث في درجة الحسن عن عمران بن حصين ﵄ وهو في مسند الإمام أحمد ومسند البزار ومسند أبى يعلى من رواية عمر ابن الخطاب ﵁ ورواه الطبراني في معجمه الأوسط والصغير من رواية عليٍّ ﵃ أجمعين بهذا اللفظ وأما الرواية فمروية عن عقبة بن عامر ﵁ في المسند مسند الإمام أحمد ومسند البزار ومعجم الطبراني الكبير ورواها الإمام بن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله وإسناد الحديث حسن عن نبينا ﵊ أنه قال: [إنما أخاف عليكم اثنتين هلاك أمتي في اثنتين في الكتاب وفي اللبن، قالوا يا رسول الله ﷺ ما بال الكتاب؟ قال يقرأه المنافقون فيجادلون به الذين آمنوا قالوا وما بال اللبن؟ قال يحبون اللبن فيتركون الجمعة والجماعات ويندون: أي يذهب مع ماشيته إلى البادية تعلقاً بعض الدنيا ومتاعها وشرب اللبن منها فيترك الجماعات ويترك الجمع وبعد ذلك يكون من أهل البادية [إنما أخشى عليكم اثنتين إني أخاف عليكم من اثنتين هلاك أمتي في اثنتين في الكتاب وفي اللبن] .
وكأن النبي ﵊ يريد أن يقول لنا في هذا الحديث هلاك أمتي في الشبهات والشهوات، أما الشبهات هذا منافق عليم اللسان قرأ القرآن ثم جاء بعد ذلك ينقض الإسلام باسم الإسلام منافق عليم اللسان قرأن القرآن وجادل به الذين آمنوا، وأما أولئك عامة رعاع ركنوا إلى الشهوات وآثروا الملذات في هذه الحياة على طاعة رب الأرض والسماوات، وهل البلاء إلا من الشهوات والشبهات ومرض الشبهات أشنع من مرض الشهوات بكثير.