نعم إخوتي الكرام: إن الإنسان إذا كان منافقاً عليم اللسان يقرأ القرآن ويجادل عباد الرحمن كما هو موجود في هذه الأيام تبرر الرذائل من قبل من وصفوا بأنهم منافقون وفي لسانهم علم بالقرآن وقد خشى علينا نبينا ﵊ كما قلت إخوتي الكرام من هذا الصنف خشية عظيمة وزادت خشيته من هذا الصنف على خشيته من الدجال اللعين، ففي مسند الإمام أحمد وصححه مسلم والسنن الأربعة من حديث النواس ابن سمعان ﵁ وأرضاه أن النبي ﷺ عندما ذكر الدجال وخاف الصحابة من أمره وظنوه أنه في طائفة من النخل قال ﵊ غير الدجال أخوفني عليكم من الدجال من هؤلاء وضحهم نبينا ﵊ كما في مسند الإمام أحمد بسندٍ جيد من رواية أبي ذرٍ ﵃ أجمعين قالوا من يا رسول الله ﵊؟ قال الأئمة المضلون منافق عليم اللسان، هذا يفسد في الإسلام ما لا يفسده الدجال بين الأنام منافق عليم اللسان [غير الدجال أخوفني عليكم من الدجال الأئمة المضلون] .
إخوتي الكرام: وهذا الصنف السافل وجد في العصر الأول وحذاري حذاري أن يقل إنسان إنه لا يوجد في عصرنا من هذا الصنف، والله الذي لا إله إلا هو لو نجى المصلون دعك عن غيرهم لو نجا المصلون الذين يصومون النهار ويقومون الليل من النفاق الأكبر فهنيئاً لهم ونسأل الله جل وعلا أن يحفظنا من النفاق والمنافقين إذا نجا الخيار والأخيار من هذا النفاق فهنيئاً لهم عند العزيز الغفار، هذا الأمر كان موجوداً في العصر الأول في زمن نبينا ﵊ وهو أعظم آيات الله تمشي على الأرض ومع ذلك وجد هذا النفاق في ذلك العصر الذي عاش في نبينا ﵊ فكم نسبة هذا النفاق في العصور المظلمة التي ستكون بعده نسأل الله العافية والسلامة بفضله ورحمته.