رفع الصوت والجهر بالقول على قول النبي ﵊ مشعر بحبوط العمل عند الله ﷿ فكيف بتقديم الآراء على الشريعة الغراء فكيف بالافتراء على خاتم الأنبياء ﵊ وإلى من يدعي تقليد السلفية بالاسم لا في الحكم أذكر لك كلام الإمام ابن القيم في مثلك وفيك وفي أمثالك يقول في كتاب مدارج السالكين في الجزء ١/٣٢٥ هل كان في الصحابة من إذا سمع نص رسول الله ﷺ عارضه بقياسه أو ذوقه أو وجده أو عقله أو سياسته وهل كان قط أحد منهم يقدم على نص الرسول ﷺ عقلاً أو قياساً أو ذوقاً أو رأياً أو سياسة أو تقليد مقلد، فقلد من أكرم الله أعينهم وصانها أن تنظر إلى وجه من هذا حاله أو يكون في زمانهم ولقد حكم سيدنا عمر ﵁ وأرضاه على من قدم حكمه على نص النبي ﵊ بالسيف وقال هذا حكمي فيه.
وتقدمت معنا قصته فأقول فيا الله كيف لو رأى سيدنا عمر ما رأينا وشاهد ما بلينا به من تقديم رأي فلان وفلان على قول المعصوم ﵊ ومعاداة من اطرح آراءهم وقدم عليها قول المعصوم ﷺ وأثر سيدنا عمر ﵁ وأرضاه الذي أشار إليه الإمام ابن القيم نزل على إثره قول الله ﷿: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً﴾ .
وقد روى الأثر الإمام الثعلبي والكلبي من رواية أبي صالح عن سيدنا عبد الله بن عباس ﵄ والإسناد ضعيف قال حذامي المحدثين الحافظ ابن حجر في الفتح في الجزء ٥/٣٧ وإن كان إسناده ضعيفا لكنه يتقوى بطريق مجاهد وقد روي هذا الأثر عن مجاهد وغيره من أئمة التابعين رضوان الله عليهم أجمعين.