وثبت فى الصحيحن أيضاً من حديث أنس وعبد الله بن زيد وهو الأنصارى الذى أُرى الآذان فى نومه ﵃ أجمعين، أن النبى ﵊ عندما كان على بغلته فالتفت يمينا وقال: يا معشر الأنصار، قالوا لبيك رسول الله ﷺ، نحن معك أبشر، فالتفت عن يساره وقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك رسول الله ﷺ، نحن معك أبشر، نحن ما نفر، ولذلك طلب النبى ﵊ من العباس أن ينادى: يا أهل بيعة الشجرة، يا أهل بيعة العقبة تعالوا أنتم الخلص، فهؤلاء الشبان الأخفاء ما عندهم دراية بالحرب وحديث عهد بإسلام فحصل ما حصل، أما الخميرة والأساس تظهر فى هذا الوقت، فانعطفوا على النبى ﵊ ورجعوا إليه عطفة البقر على أولادها، وكتب الله لهم النصر، ونتيجة المعركة عندما تألف النبى ﵊ بقسط كبير من هذه الغنائم بعض الذين أسلموا فى فتح مكة ودخل فى قلب بعض الأنصار شىء، أما أهل الرأى منهم والشيوخ فسلموا الأمر للنبى ﵊، وأما الشبان منهم، فكأنهم وجدوا شيئا، وأنهم هم أهل القتال وأهل النجدة وعن يمين النبى ﵊ وعن شماله، فعند الفزع يكثرون وعند المغانم بعد ذلك يأتوا أهل الطمع ويأخذون، هم أولى حقيقة بهذه المغانم فلما علم النبى ﵊، بما دار بينهم جاءهم وقال لهم: أما ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله ﷺ إلى رحالكم، فبكوا وقالوا: بلا، فقال النبى ﵊: والله لو سلك الأنصار شعبا وسلك الناس شعبا باسرهم لسلكت شعب الأنصار، والحديث فى الصحيحن، الأنصار شعار والناس دثار، والشعار هو الثوب الذى يلاصق البدن، والدثار ما يكون فوقه، أى أنتم خاصتى وليس بينى وبينكم كلفة، ولذلك إذا حصل يعنى شىء من الحيث الظاهرى عليكم فأنا وأنتم حالنا واحد، أما هلاء نتألفهم ونعطيهم هذا
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 137, halaman 10
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 137، ص 10 (SanadKitab #21782, hlm. urut 6114)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.