المال، وأما أنا وأنتم فليست همتنا فى هذا العرض الدنيوى، أنتم شعارى، الأنصار شعارى، شعار والناس دثار، ﵃ وأرضاهم.
إذاً كانوا يتقون برسول الله ﷺ كما يقول البراء: كنا والله إذا احمر البأس أى اشتد القتال، وحصل لمعان السيوف وبريقها كأنها شمس تضىء من اصطكاك السيوف ببعضها، ونار تقدح كنا فى هذه الحالة نتقى برسول الله ﷺ.
إخوتى الكرام:
قول نبينا ﵊ أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب، هذا شعر وهو نوع من أنواع الرجز والرجز الشعر، والله يقول فى حق نبيه ﵊ ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغى له﴾ ، والسبب فى ذلك أن الله صان أنبياءه ورسله عليهم جميعا صلوات الله وسلامه عن الشعر أن الشعر كما قال أئمتنا مبنى على المجازفات والمبلاغات والخيالات والتلبيسات فأعذبه أكذبه، فلا يمكن أن يكون إذا فى النبى ﵊ يضاف إلى ذلك أن الشعر فيه شىء من الفصاحة فلو اتصف النبى ﵊ لقالوا: ما يأتينا به هو من باب الفصاحة التى هو ماهر فيها وهو الشعر عدى كما قلت: عن أن الشعر قائم على التخييل والتلبيس وإظهار الباطل بثوب الحق، فقد يقال: ما أتانا به من نصوص شرعية، هذا هو حال الشاعر موه علينا بهذه العبارات المعسولة، ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغى له﴾ ، فكيف قال الشعر، أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب.،
زعم بعض روات الحديث أن البيت ينبغى أن يفتح، أنا النبى لا كذب لينكسر الوزن وللألا يكون شعر، انا ابن عبد المطلب، فيقول: إذا يخرج عن وزن الشعر، وهذا فى الحقيقة خلاف الرواية الثابتة، وإذا ثبتت الرواية فما هو التوجيه بين قول نبينا ﵊ للشعر ونفى الله للشعر عنه والشاعرية فيه فلم يكن شاعراً عليه صلوات الله وسلامه.
ذكر أئمتنا عدة توجيهات لذلك منها: