Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 8, halaman 171

  1. الجزء ٨
  2. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ من قوله في شجر مكة، وفي خلاها، ومن قول العباس له عند ذلك لما وقف على منعه منه: " إلا الإذخر "، ومن قوله له جوابا لكلامه: " إلا الإذخر "

٣١٤٦ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْحَجُونِ فَقَالَ: " وَاللهِ، إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ ﷿، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إلَى اللهِ، وَلَوْ أَنِّي لَمْ أُخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ ⦗١٧٢⦘ كَانَ قَبْلِي "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " وَلَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ "، فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ شَاهٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. فَسَأَلَ سَائِلٌ عَمَّا أُضِيفَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إلَى الْعَبَّاسِ أَوْ إلَى مَنْ ذُكِرَ سِوَاهُ، مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا ذَكَرَ حُرْمَةَ شَجَرِ مَكَّةَ وَحُرْمَةَ خَلَاهَا: إِلَّا الْإِذْخِرَ، اسْتِثْنَاءً مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الْعَبَّاسِ وَأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَارُّ أَحَدًا عَلَى ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةُ الْمَجِيءِ مَقْبُولَةٌ كُلُّهَا , وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنَ الْعَبَّاسِ أَوْ مِمَّنْ سِوَاهُ فِيهَا غَيْرُ مُنْكَرٍ مِنْ مِثْلِهِ , وَأَنَّ تَرْكَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إنْكَارَ ذَلِكَ ⦗١٧٣⦘ عَلَيْهِ غَيْرُ مُنْكَرٍ أَيْضًا، وَكَيْفَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ مَا هُوَ مَحْمُودٌ فِيهِ، إذْ قَدْ عَلِمَ مِنْ حَاجَةِ أَهْلِ مَكَّةَ إلَى الْإِذْخِرِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْهَا، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَالَ، طَلَبَ مِنْهُ مُرَاجَعَةَ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ، كَمَا سَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ رَبَّهُ ﷿ لَمَّا افْتَرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ التَّخْفِيفَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، حَتَّى رَدَّهَا إلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، وَكَمَا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، حَتَّى رُدَّ إلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنَ الْعَبَّاسِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَكَانَ قَوْلُهُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، وَقَطْعُهُ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِفَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَرَادَهُ مِنْهُ، مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ ﷿ عَنْ ذَلِكَ، فَغَنِيَ عَنِ الْكَلَامِ بِهِ، كَمَا تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا لِلِاخْتِصَارِ السُّكُوتَ عَنِ الْكَلَامِ بِهِ، لِعِلْمِهَا بِفَهْمِ مَنْ تُخَاطِبُهُ بِذَلِكَ مَا خَاطَبَتْهُ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ حَتَّى يَأْتُوا بِبَعْضِ الْكَلِمَةِ، وَيَتْرُكُوا بَقِيَّتَهَا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: كَفَى بِالسَّيْفِ شَا، يُرِيدُونَ شَاهِدًا، حَتَّى تَعَالَى ذَلِكَ أَنْ جَاءَ الْقُرْآنُ بِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١] ، ثُمَّ قَطَعَ بَقِيَّةَ الْكَلَامِ، وَهُوَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مَا هُوَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ: لَكَفَرُوا بِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ: لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: ١٠] وَتَرَكَ ذِكْرَ مَا كَانَ يَكُونُ لَوْلَا فَضْلُهُ وَرَحْمَتُهُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ ⦗١٧٤⦘ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٩] ثُمَّ قَالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] وَتَرَكَ ذِكْرَ مَنْ لَيْسَ هُوَ مِثْلَهُ لِغِنَاهُ عَنْ ذَلِكَ بِفَهْمِ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ. فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَبَّاسِ، أَوْ مَنْ قَالَهُ سِوَاهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ " غَنِيُّ عَنِ اسْتِتْمَامِ الْكَلَامِ بِمَا أَرَادَ؛ لِعِلْمِهِ بِفَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَمَّا أَرَادَ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ ذَلِكَ الْجَوَابُ بِلَا زَمَانٍ فِيمَا بَيْنَ السُّؤَالِ وَبَيْنَ الْجَوَابِ يَكُونُ فِيهِ الْوَحْيُ لِذَلِكَ الْجَوَابِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ فِي لَطِيفِ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى مَجِيءَ الْوَحْيِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ حَيْثُ لَا نَعْقِلُ نَحْنُ مَجِيءَ مِثْلِهِ فِيهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ مَا كَانَ بِإِلْقَاءِ جِبْرِيلَ ﷺ ذَلِكَ إلَيْهِ، كَمَا قَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، يُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ " فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لَهُ: " إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﷺ ". فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى حُضُورِ جِبْرِيلَ ﷺ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ وَقَوْلَهُ مَا قَالَهُ لِسَائِلِهِ جَوَابًا ثَانِيًا. وَإِذَا كُنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِنْ قَوْلِهِ ﷺ لِحَسَّانَ فِي وَقْتِ مُهَاجَاتِهِ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُ: " ⦗١٧٥⦘ اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ". وَإِذَا كَانَ جِبْرِيلُ لِمُهَاجَاتِهِ قُرَيْشًا مَعَ حَسَّانَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَوْنِهِ مَعَهُ فِي خُطْبَتِهِ الَّتِي يُخْبِرُ النَّاسَ فِيهَا عَنِ اللهِ ﷿ بِشَرَائِعِ دِينِهِمْ وَبِفَرَائِضِهِ عَلَيْهِمْ أَوْلَى، وَبِكَوْنِ جِبْرِيلَ ﷺ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَحْرَى، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا مُنْكِرَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ هَذَا الْجَاهِلُ بِآثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَاللهَ ﷾ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 8، ص 171 (SanadKitab #22547, hlm. urut 3172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.