Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 8, halaman 264

  1. الجزء ٨
  2. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ من قوله لأسامة بن زيد في الرجل الذي قتله بعد أن قال له إني مسلم، ما قال له في ذلك

٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَيْشٍ إلَى الْحُرُقَاتِ حَيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَلَمَّا يَعْنِي هَزَمْنَاهُمُ ابْتَدَرْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقَالَ: لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ، وَظَنَنْتُ أَنَّمَا يَقُولُهَا تَعَوُّذًا فَقَتَلْتُهُ، فَرَجَعَ الْأَنْصَارِيُّ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا أُسَامَةُ، قَتَلْتَ رَجُلًا بَعْدَ أَنْ قَالَ "، يَعْنِي: لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، " كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ "، قَالَ: فَمَا زَالَ ⦗٢٦٥⦘ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَتْلُ أُسَامَةَ الَّذِي قَتَلَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ , وَإِنْكَارُ الرَّسُولِ ﷺ ذَلِكَ، وَأُسَامَةُ فَلَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ لَهُ مِنْهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمَا بَقِيَتْ أَحْوَالُهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عِنْدَهُ قَبْلَ ذَلِكَ لِإِتْيَانِهِ هَذَا الْجُرْمَ الْعَظِيمَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ بَقِيَتْ أَحْوَالُ أُسَامَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ لِمَعْنًى أَوْجَبَ لَهُ الْعُذْرَ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ وَقَفَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ شَيْئًا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَالَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ حُلُولِ أُمُورِ اللهِ ﷿ الَّتِي أَقْبَلَتْ إلَيْهِ بِعُقُوبَتِهِ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَرْفَعُ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْهُ عَنْهُ تِلْكَ الْعُقُوبَةَ. ⦗٢٦٦⦘ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ، فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥] . فَأَعْلَمَ اللهُ ﷿ أَنَّ الْإِقْرَارَ لَهُ ﷿ بِالتَّوْحِيدِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ كَلَا قَوْلٍ , وَأَنَّهُ لَا يُوجِبُ رَفْعَ الْبَأْسِ عَنِ الْمُوَحِّدِ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. ثُمَّ قَالَ ﷿: ﴿سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ أَيِ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا ذَلِكَ الزَّمَانَ كَفِرْعَوْنَ وَدُونَهُ، فَقَدْ كَانَ مِنْهُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ أَنْ قَالَ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠] . فَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ قِيلَ لَهُ: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١] أَيْ أَنَّ هَذَا الَّذِي كَانَ مِنْكَ بَعْدَ حُلُولِ مَا كُنْتَ تَحْذَرُهُ بِكَ لَا يَنْفَعُكَ. فَكَانَ أُسَامَةُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فِي الَّذِي قَالَ: لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، لَمَّا جَاءَهُ الْبَأْسُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ ﷿ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي مِثْلِهِ، فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنْهُ يَرْفَعُ مَا أَمَرَ اللهُ ﷿ بِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِ لَوْ لَمْ يَقُلْهُ حَتَّى وَقَفَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَنَّ مَجِيءَ الْبَأْسِ مِنْ قِبَلِ اللهِ ﷿ بِخِلَافِ مَجِيءِ الْبَأْسِ مِنْ قِبَلِ عِبَادِهِ، وَأَنَّ الْإِقْرَارَ لِلَّهِ ﷿ بِالتَّوْحِيدِ بَعْدَ مَجِيءِ الْبَأْسِ مِنْ قِبَلِهِ لَا يَرْفَعُ ذَلِكَ الْبَأْسَ وَأَنَّ مَجِيءَ الْبَأْسِ مِنْ قِبَلِ عِبَادِهِ يَرْفَعُهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ، فَجَاءَ عُذْرُ أُسَامَةَ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَفِيمَا كَانَ مِنْ أُسَامَةَ مِمَّا اسْتَعْمَلَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَوَادِثَ إذَا كَانَتْ كَانَ مُبَاحًا لَنَا اسْتِعْمَالُ رَأَيْنَا فِيهَا وَرَدُّهَا إلَى مَا يَرُدُّ مِثْلَهَا إلَى مِثْلِهِ مِنْ أَحْكَامِ اللهِ ﷿ وَإِنَّا إنْ خَالَفْنَا أَحْكَامَهُ فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرَ مَلُومِينَ عَلَى ذَلِكَ وَلَا مَأْخُوذِينَ بِهِ. ⦗٢٦٧⦘ وَمِثْلُ هَذَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقَاضِي إذِ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَنَّ لَهُ أَجْرَيْنِ , وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ أَنَّ لَهُ أَجْرًا، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ مَعَانِيَهُ الَّتِي قَالَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 8، ص 264 (SanadKitab #22547, hlm. urut 3246)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.