٣٢٧٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ ⦗٣٢٣⦘ فَرُّوخَ قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَهِنَّ مِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ: " إنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يَلْعَنْ قَوْمًا قَطُّ فَمَسَخَهُمْ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ، وَلَكِنْ هَذَا خَلْقٌ كَانَ، فَلَمَّا غَضِبَ اللهُ عَلَى الْيَهُودِ مَسَخَهُمْ، فَجَعَلَهُمْ مِثْلَهُ ". فَقَالَ قَوْمٌ: فِي كِتَابِ اللهِ مَا يَدْفَعُ هَذِهِ الْآثَارَ الَّتِي رُوِّيتُمُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ فِي نَفْيِ مَنْ أَهْلَكَهُ أَوْ مَسَخَهُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ [المائدة: ٦٠] يُرِيدُ مَنْ جَعَلَهَا مِنْهُمْ، فَذَكَرَ اللهُ ﷿ أَنَّهُ جَعَلَهُمَا مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَخِطَ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ، وَذَكَرَ ذَلِكَ بِالْمَعْرِفَةِ لَا بِالنَّكِرَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ الْمَوْجُودَةِ الْمَعْقُولَةِ، لَا عَلَى مَنْ سِوَاهَا مِنْ قِرَدَةٍ وَخَنَازِيرَ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى قِرَدَةٍ وَخَنَازِيرَ سِوَى الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ الْمَوْجُودَةِ الْمَعْقُولَةِ لَكَانَ: وَجَعَلَ بَيْنَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، عَلَى النَّكِرَةِ لَا عَلَى الْمَعْرِفَةِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ ⦗٣٢٤⦘ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ مَخْلُوقَةً عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمَخْلُوقَةِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، لَا مَمْسُوخَةً مِنْ خَلْقٍ كَانَتْ عَلَيْهِ إلَى قِرَدَةٍ وَخَنَازِيرَ، وَكَانَتْ مِمَّا تَنَاسَلَ وَمِمَّا يُعْقِبُ كَسَائِرِ الْمَخْلُوقِينَ سِوَاهَا، ثُمَّ كَانَ مِنَ اللهِ جَعْلُهُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ مِمَّنْ سَخِطَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْ أَمْرِهِ وَاعْتَدَوْا عَنْ عِبَادَتِهِمُ الَّتِي تَعَبَّدَهُمْ بِهَا إلَى مَا سِوَاهَا، فَمَسَخَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ لَا تَنَاسُلَ لَهَا، وَلَا أَعْقَابَ لَهَا، فَكَانَتْ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ اللهُ ﷿ كَوْنَهَا فِيهَا، ثُمَّ أَفْنَاهَا بِلَا أَعْقَابٍ خَلَّفَتْهَا، وَبَقِيَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَلْحَقْهَا مَسْخٌ حَوَّلَهَا عَمَّا خُلِقَتْ عَلَيْهِ إلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، فَكَانَ مِنْهَا التَّنَاسُلُ فِي حَيَاتِهَا وَالْإِعْقَابُ بَعْدَ مَوْتِهَا، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ احْتِمَالُ مَا حَمَلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا لَا يُخَالِفُ مَا فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ مِمَّا يُوهِمُ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلِينَ أَنَّهُ يُخَالِفُهُ، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 8, halaman 322
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 8، ص 322 (SanadKitab #22547, hlm. urut 3298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.