٣٣١٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " لَمْ تَحِلَّ الْغَنِيمَةُ لِأَحَدٍ أَسْوَدِ الرَّأْسِ قَبْلَنَا، كَانَتِ الْغَنِيمَةُ تَنْزِلُ النَّارُ فَتَأْكُلُهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] " قَالَ: " سَبَقَ فِي الْكِتَابِ السَّابِقِ ". ⦗٣٦٣⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَعِيدَ الَّذِي كَانَ مِنَ اللهِ ﷿ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ لِأَخْذِهِمْ مَا أَخَذُوا مِنَ الْغَنَائِمِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ، لَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهَذَا عِنْدَنَا أَشْبَهُ بِالْآيَةِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهَا هُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] . فَأَثْبَتَ أَخْذًا مُتَقَدِّمًا، فَعَلَيْهِ كَانَ الْوَعِيدُ، لَا عَلَى مَا سِوَاهُ مِمَّا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رُوِّينَا. وَفِي هَذَا مَعْنًى يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ , وَالْعَمَلُ بِهِ , وَالْحَذَرُ مِنَ اللهِ فِي التَّقَدُّمِ لِأَمْرِهِ ; لِأَنَّ هَذَا الَّذِي كَانَ إنَّمَا كَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ أَوْ مِمَّنْ كَانَ مِنْهُمْ وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا يُدْرِيكَ أَنْ يَكُونَ اللهُ ﷿ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ". فَإِذَا جَازَ مَعَ هَذِهِ الرُّتْبَةِ أَنْ يَلْحَقَهُمُ الْوَعِيدُ كَانَ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ هُوَ دُونَ رُتْبَتِهِمْ أَلْحَقَ. وَأَمَّا مَا قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ السَّابِقِ مَا هُوَ؟ فَرُوِيَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 8, halaman 362
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 8، ص 362 (SanadKitab #22547, hlm. urut 3335)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.