٣٣٣٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعَ جُنْدُبًا يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَنُكِبَتْ أُصْبُعُهُ فَقَالَ: " هَلْ أَنْتِ إلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ ". ⦗٣٨٤⦘
٣٣٣١ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِي فَأَصَابَ أُصْبُعَهُ حَجَرٌ. ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا، وَدَفَعَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِيهَا , وَقَالَ: فِي كِتَابِ اللهِ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ لَا يَدْفَعُ شَيْئًا مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ إنَّمَا هُوَ إعْلَامُ اللهِ ﷿ خَلْقَهُ أَنَّهُ مَا عَلَّمَ نَبِيَّهُ ﷺ الشِّعْرَ، رَدًّا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِمْ لَهُ: ﴿بَلِ افْتَرَاهُ، بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ [الأنبياء: ٥] فَأَعْلَمَ اللهُ ﷿ خَلْقَهُ أَنَّهُ بِخِلَافِ مَا قَالُوا، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] إذْ كَانَتِ الْمَنْزِلَةُ الَّتِي أَنْزَلَهُ إيَّاهَا مَعَ النُّبُوَّةِ الَّتِي أَتَاهُ ⦗٣٨٥⦘ إيَّاهَا الْمَنْزِلَةَ الَّتِي لَمْ يُنْزِلْهَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ سِوَاهُ، وَكَانَ مَنْ عَلَّمَهُ ﷿ الشِّعْرَ مِنْ خَلْقِهِ قَدْ عَرَفَهُ النَّاسُ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ الَّذِي يُشْعِرُ وَيَقْصِدُ، فَيَمْدَحُ بِذَلِكَ قَوْمًا، وَيَهْجُو بِهِ آخَرِينَ، وَيَصِفُ بِهِ مَا يَمِيلُ إلَيْهِ قَلْبُهُ، وَتَدْعُوهُ إلَيْهِ نَفْسُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِخِلَافِ ذَلِكَ، ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَفْسِهِ مَا أَضَافُوهُ إلَيْهِ