٥٨١٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " ⦗١٤⦘
٥٨١٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ فَقَالَ قَائِلٌ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَبْنَاءَ الْأَبْنَاءِ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَمَا احْتَاجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ كَانُوا دَخَلُوا فِي الْأَنْصَارِ الَّذِينَ دَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا دَعَا لَهُمْ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ وَكَّدَ أَمْرَ أَبْنَائِهِمْ فَقَالَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " كَمَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٧] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] وَذَكَرَ مَعَهُمَا مَنْ ذَكَرَ مِنْهُمْ مِمَّنْ قَدْ كَانُوا دَخَلُوا فِي النَّبِيِّينَ الْمَذْكُورِينَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ دُعَائِهِ لِلْأَنْصَارِ قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ أَبْنَاؤُهُمْ، ثُمَّ وَكَّدَ ذِكْرَ أَبْنَائِهِمْ بِإِعَادَةِ ذِكْرِهِمْ، فَقَالَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ". ⦗١٥⦘ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى دُخُولِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﵇ الَّذِي كَانَ لِلْأَنْصَارٍ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ نُصْرَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَتِ النُّصْرَةُ مِنْ آبَائِهِمْ لَا مِنْهُمْ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ تَلَمُّظِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: " حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ "