يأتى بيانه.
والحديث قال الهيثمى (٢/٣١٢) : " رواه أحمد بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح , ورواه أبو يعلى والبزار والطبرانى فى (الثلاث) ".
ثم اخرجه أحمد (٤/٤١٧) من طريق أبى بكر النهشلى قال: حدثنا (كياد) [١] بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: " خرجنا فى بضع عشرة من بنى ثعلبة , فإذا نحن بأبى موسى , فإذا هو يحدث عن رسول الله ﷺ قال: اللهم اجعل فناء أمتى فى الطاعون.
فذكره ".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم , وأسامة بن شريك الثعلبى صحابى , وزياد بن علاقة من بنى ثعلبة أيضا , فأسامة هذا , هو الذى كان شعبة حفظ اسمه ثم نسيه , بدليل أنه وصفه بأنه من قوم زياد بن علاقة , يعنى بنى ثعلبة.
وأبو بكر النهشلى ثقة من رجال مسلم اختلف فى اسمه.
وقد خالفه مسعر فقال: عن زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث عن أبى موسى الأشعرى به.
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٧١) و" الأوسط " (١/٧٠/٢ ـ زوائد) , بإسناد صحيح عن مسعر به.
فالظاهر أن لزياد بن علاقة أكثر من واسطة بينه وبين أبى موسى ويؤيد ذلك ما تقدم فى زيادة أحمد أن زيادا لم يرض بقول من حدثه أولا عن أبى موسى حتى سأل سيد الحى فصدقه.
ويزيد بن الحارث هذا هو الثعلبى أورده ابن أبى حاتم (٤/٢/٢٥٦) من روايته عن ابن مسعود , وعن عبد الملك بن عمير , ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وكذلك أورده ابن حبان فى " الثقات " (١/٢٥٩) .
ثم رواه الطبرانى فى " الأوسط " من طريقين أخريين عن زياد بن علاقة عن كردوس الثعلبى عن أبى موسى.