" أن عبد الله بن مسعود أتى فى رجل ... " فذكره نحوه وفيه: " فقام ناس من أشجع فيهم الجراح , وأبو سنان فقالوا: يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله ﷺ قضاها فينا فى بروع بنت واشق , وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعى كما قضيت , قال: ففرح عبد الله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله ﷺ ".
أخرجه أبو داود (٢١١٦) والبيهقى (٧/٢٤٦) وأحمد (١/٤٣٠ ـ ٤٣١ و٤٤٧ و٤/٢٧٩) من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن خلاس وأبى حسان عن عبد الله بن عتبة.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم , وقال البيهقى عقبه: " هذا الاختلاف فى تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبى ﷺ لا يوهن الحديث , فإن جميع هذه الروايات صحاح , وفى بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك , فكان بعض الرواة سمى منهم واحدا , وبعضهم سمى اثنين , وبعضهم أطلق ولم يسم , وبمثله لا يرد الحديث , ولولا ثقة من رواه عن النبى ﷺ لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى ".
قلت: وفى كلامه إشارة إلى الرد على الشافعى ﵀ فى قوله: " ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثله ".
فقد ثبت من وجوه كما تقدم بيانه والله أعلم.
(١٩٤٠) - (عن عقبة بن عامر أن النبى ﷺ قال لرجل: " أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم , وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانا فقالت: نعم. فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله زوجنى فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا , فأشهدكم أنى قد أعطيتها سهمى بخيبر فأخذت سهما فباعته بمئة ألف " رواه أبو داود (٢/١٩٩) .