الحد , قال: فرجع إلى النبى ﷺ , فأمرنا أن نرجمه , قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد , قال: فما أوثقناه , ولا حفرنا له , قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف , قال: فاشتد , واشتددنا خلفه , حتى عرض الحرة , فانتصب لنا , فرمينا بجلاميد الحرة ـ يعنى الحجارة ـ حتى سكت , قال: ثم قام رسول الله ﷺ خطيبا من العشى فقال: أو كلما انطلقنا غزاة فى سبيل الله ... " فذكره مثل حديث (٣ ـ جابر بن سمرة) وزاد: " فما استغفر له ولا سبه ".
أخرجه مسلم وأبو داود (٤٤٣١) وأحمد (٣/٢ ـ ٣) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/١) وفى رواية لأبى داود (٤٤٣٢) : " ذهبوا يسبونه فنهاهم , قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم , قال: هو رجل أصاب ذنبا حسيبه الله " وإسناده صحيح على شرط مسلم.
٦ ـ بريدة بن الحصيب , قال: " جاء ماعز بن مالك إلى النبى ﷺ , فقال: يا رسول الله طهرنى , فقال: ويحك ارجع استغفر الله وتب إليه , قال: فرجع غير بعيد , ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرنى.
فقال رسول الله ﷺ: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه , قال: فرجع غير بعيد , ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرنى , فقال النبى ﷺ مثل ذلك , حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله ﷺ: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنا , فسأل رسول الله ﷺ: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون , فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه , فلم يجد منه ريح خمر , قال: فقال رسول الله ﷺ: أزنيت؟ فقال: نعم , فأمر به فرجم , فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك , لقد أحاطت به خطيئته , وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبى ﷺ فوضع يده فى يده , ثم قال: اقتلنى بالحجارة , قال: فلبثوا يومين أو ثلاثة , ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس , فسلم ثم جلس , فقال: استغفروا لماعز بن مالك , قال: