قلت: وهذا سند ضعيف , وله علتان:
الأولى: سلامة هذا قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , له أوهام , وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد , وإنما يحدث من كتبه ".
الثانية: محمد بن عزيز , قال الحافظ: " فيه ضعف , وقد تكلموا فى صحة سماعه من عمه سلامة ".
وأما رواية الطبرانى عن الزهرى , والطحاوى وأحمد عن أبي سعيد [١] الناجى , فلم أقف عليهما , مع كونهما مقطوعتين. [٢]
وقد أورد الحديث الحافظ فى " التلخيص " (١٥٠) من رواية الدارقطنى والحاكم , ثم قال: " وفى لفظ لأحمد: خرج سليمان ﵊ يستسقى. الحديث".
فهذا بظاهره يدل على أن الحديث مرفوع عند أحمد , وأنه فى مسنده كما يشعر به إطلاق العزو إليه , وما أظن ذلك صوابا , فلم يورده الهيثمى فى " المجمع " , ولا عزاه إليه السيوطى فى " الجامع الكبير " , وقد ذكره (١/٢٠/١) من رواية الحاكم وأبى الشيخ فى " العظمة " والخطيب وابن عساكر عن أبى هريرة. فلعل الحديث فى بعض كتب أحمد الأخرى , ككتاب الزهد مثلا , وقد رجعت إلى ترجمة سليمان بن داود ﵉ منه فلم أر الحديث فيها , مع العلم بأن الكتاب طبع مشوش الترتيب بحديث تداخلت بعض تراجمه فى تراجم أخرى , فعسى الله ﵎ أن يقيض له رجلا صالحا , يقوم بطبعه على نسخة جيدة إن شاء الله تعالى.
(٦٧١) - (قول ابن عباس: " صنع رسول الله ﷺ فى الاستسقاء , كما صنع فى العيد (ص ١٥٩) .
* حسن.
وتقدم برقم (٦٦٥) .