ثمانون ففيها مسنتان , فإذا كانت تسعون ففيها ثلاث تبايع " أخرجه الدارقطنى (٢٠٢) وعنه البيهقى (٩٩) .
قال الحافط فى " التلخيص " (ص ١٧٤) : " وهذا موصول , لكن المسعودى اختلط , وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد , وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا , لكن الحسن ضعيف , ويدل على ضعفه قوله فيه: أن معاذا قدم على النبى ﷺ من اليمن فسأله , ومعاذ لما قدم على النبى ﷺ , كان قد مات ".
ثم ذكر رواية مالك المتقدمة وفيها التصريح بوفاته ﷺ قبل قدوم معاذ.
لكن قد علمت أنه منقطع. فلا يصلح أن يستدل به على ضعف رواية المسعودى , واستدل الزيلعى بدليل آخر وهو حديث جابر فى قصة دينه وعجزه عن الوفاء وإرسال النبى ﷺ إياه إلى اليمن , وفيه " فلم يزل بها حتى توفى رسول الله ﷺ ". ولو صح هذا لكان دليلاً واضحا , ولكنه من رواية محمد بن عمر وهو الواقدى وهو متروك. فلا حجة فيه , على أن الزيلعى ساقه ملفقا من عدة أحاديث على أنه حديث واحد , كما نبه على ذلك المعلق الفاضل عليه.
ثم إن للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن مسعود يرويه خصيف عن أبى عبيدة عنه أن النبى ﷺ قال: " فى ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة , وفى أربعين مسنة ".
أخرجه الترمذى (١/١٢١) وابن ماجه (١٨٠٤) وابن الجارود (١٧٩) والبيهقى (٤/٩٩) وقال الترمذى: " وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله ".
قلت: وخصيف سىء الحفظ.
وبالجملة فالحديث بطريقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب.