Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 219

  1. الباب الأول: موضوع الدعوة
  2. الفصل الرابع: أنظمة الإسلام
  3. المبحث الخامس: نظام الحكم
  4. المطلب الثاني: الشوري

في أي شيء تجري الشورى:

٣٥٠- والمشاورة مع الأمَّة تجري في شئون الدولة المختلفة، وفي الأمور الشرعية الاجتهادية التي لا نصَّ فيها، أي: إنَّ رئيس الدولة يستشير في أمور الدين والدنيا كما يقول الفقهاء، فقد جاء في تفسير الجصاص: "الاستشارة تكون في أمور الدنيا وفي أمور الدِّين التي لا وحي فيها"١، والمشاورة في أمور الدنيا، أي: شئون الدولة المهمة منها، مثل تسيير الجيوش وإعلان الحرب وعقد المعاهدات وإسناد المناصب المهمة في الدولة إلى مستحقيها، ونحو ذلك، فلا تكون المشاورة في كل شيء من شئون الدولة حتى في صغائرها وجزئياتها، فإنَّ هذا غير ممكن ولا مطلوب، ولا حاجة إليه ولا منفعة فيه، ولا دليل عليه.

أهل الشورى:

٣٥١- ولكن كيف تتمّ المشاورة؟ وهل يجب على رئيس الدولة أن يشاور الأمَّة كلها، أو طائفة منها، أو أفرادًا منها؟ المستفاد من سيرة النبي ﷺ وهديه في الشورى، أنَّه كان يشاور جمهور المسلمين في الأمور التي تهمهم مباشرة، كما حصل في مسألة الخروج إلى قتال المشركين في معركة أحد، فقد استشار جمهور الموجودين في المدينة، وكان يقول: "أشيروا عليّ" ١، وكذلك في مسالة غنائم هوازن، فقد حرص النبي ﷺ على أن يعرف آراء جميع المسلمين المشتركين في حرب هوازن في مسألة الغنائم التي صارت إليهم، فقد جاء في أخبارهم أنَّ النبي ﷺ بعد أن ذكر لهم ما يراه بصدد الغنائم، قال الحاضرون: "يا رسول الله، رضينا وسلَّمنا، قال: "فمروا عرفاءكم أن يرفعوا ذلك إلينا حتى نعلم"، فكان زيد بن ثابت على الأنصار يسألهم: هل سلموا؟ فأخبروه أنهم سلموا ورضوا ولم يتخلّف عنهم رجل واحد ... إلخ"٢.

فهذه الواقعة تدل على أنَّ أهل الشورى كانوا جميع المسلمين الذين يتعلَّق بهم موضوع المشاورة، وأحيانًا كان النبي ﷺ يستشير بعض أصحابه لا كلهم، كما حصل في مسألة

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 219 (SanadKitab #22615, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.