Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 220

  1. الباب الأول: موضوع الدعوة
  2. الفصل الرابع: أنظمة الإسلام
  3. المبحث الخامس: نظام الحكم
  4. المطلب الثاني: الشوري

أسرى بدر، فقد استشار ﵊ بعض أصحابه في هؤلاء الأسرى، وهل يأخذ منهم الفداء أم لا؟

واستشار ﵊ سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في مسألة مصالحة غطفان على ثلث ثمار المدينة، على أن يرجعوا عن قتال المسلمين في معركة الخندق، فقالا: يا رسول الله، إن كان هذا أمرًا من السماء فامض له، وإن كان أمرًا لم تؤمر فيه ولك فيه هوًى فسمع وطاعة، وإن كان إنما هو الرأي، فما لهم إلّا السيف، فأخذ الرسول ﷺ برأيهما وترك موضوع المصالحة مع غطفان١.

فهذه السوابق الثابتة في سنة النبي ﷺ تدل على أنَّ أهل الشورى تارة يكونون جمهور الأمة، وطورًا يكونون جميع المسلمين الموجودين وقت المشاورة ويتعلق بهم موضوع المشاورة، كما في مسألة غنائم هوازن، وأحيانًا يكون أهل الشورى المتبوعين في قوهم، كما في مسألة مصالحة غطفان؛ حيث شاور النبي ﷺ السعدين من سادات الأنصار والمتبوعين فيهم، وأحيانًا أخرى يكون أهل الشورى بعض المسلمين من ذوي الرأي، كما في مسألة أسرى بدر.

وفي ضوء هذه السوابق يمكن أن نقول: إن من يشاروهم رئيس الدولة يختلفون باختلاف موضوع المشاورة من المسائل التي تحتاج إلى نوع معرفة وحسن رأي ولطف إدراك، فيشاور رئيس الدولة أهل الاختصاص والمعرفة، وقد أشار الإمام القرطبي في تفسيره إلى ما نقول، فقال ﵀: "واجبٌ على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون وما أُشْكِلَ عليهم من أمور الدِّين، ووجوه الجيش فيما يتعلق بالحرب، ووجوه الناس فيما يتعلق بالمصالح، ووجوه الكتاب والوزراء والعُمّال فيما يتعلق بمصالح البلاد وعمارتها، إلى أن قال: قال العلماء: صفة المستشار إن كان في الأحكام أن يكون عالمًا ودينًا، وصفة المستشار إن كان في أمور الدنيا أن يكون عاقلًا مجربًا"٢.

الخلاف بين رئيس الدولة وأهل الشورى:

٣٥٢- وقد يختلف رئيس الدولة مع أهل الشورى، فما الحال في هذه الحالة؟

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 220 (SanadKitab #22615, hlm. urut 217)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.