Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 454

  1. الباب الرابع: أساليب الدعوة ووسائلها
  2. الفصل الثالث: وسائل الدعوة
  3. المبحث الأول: الوسائل الخارجية للدعوة

القلبية، فإنَّ الله تعالى لا تخفى عليه خافية، قال ﷻ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ ١.

الحذر من الأهل والولد:

٦٩٧- والأهل والولد مجبنة مبخلة، كما جاء في بعض الآثار؛ لأنَّ حب المسلم لأهله وولده قد يقعد به عن الجهاد في سبيل الله، ويحبّّب إليه الامتناع عن البذل حيث يحب الله منه البذل، وقد يمنعونه فعلًا عن الجهاد وعن العمل؛ ليوفر لهم الراحة والطمأنينة في زعمهم، وقد يستجيب لهم، فيكون فعلهم هذا فعل الأعداء، والعدو يستحق الحذر والإفلات من مكيدته، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ ٢، ووجه عداوتهم كما يقول ابن العربي المالكي: "إن العدو لم يكن عدوًّا لذاته، وإنما عدوًّا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدوًّا، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد والطاعة"، وقال أهل التفسير: إنَّ هذه الآية نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، كان ذا أهلٍ وولد، وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه، فقالوا: إلى من تتركنا؟ فيرِقُّ لهم ويقيم عندهم"٣، فليحذر الداعي المسلم جهالة الأهل والولد وتثبيطهم له عن الجهاد في سبيل الله والدعوة، فهم مجبنة مبخلة كما قلنا.

الحذر من اتباع الهوى:

٦٩٨- وليحذر الداعي من الانزلاق إلى متابعة الهوى وترك الحق بحُجَّة تكثير سواد المستجيبين، أو بحُجَّة قبول الدعوة وانتشارها، فإنَّ دعوة الله ليست بحاجة إلى تكثير سواد أتباعها من طريق الخيانة، وإرضائهم بالباطل وبما يسخط الله تعالى، قال ربنا ﵎ لرسوله الكريم ﷺ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ ٤، وقد جاء في

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 454 (SanadKitab #22615, hlm. urut 447)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.