يقول: "وله" أي لمسلم "عن النعمان بن بشير ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [(١) سورة الغاشية] " وعرفنا أن سورة الغاشية أطول من سبح، نعم لكن هذا على خلاف الأصل، وما ثبت بدليل خاص فهو أصل، نعم فهو أصل برأسه، فيقرأ ﵊ في العيدين في عيد الفطر وعيد الأضحى وفي صلاة الجمعة بهاتين السورتين، وفيهما من التذكير بأحوال الآخرة والوعد والوعيد ما يناسب قراءتهما في هذه المجامع العظيمة في العيدين وفي الجمعة، وجاء في العيد أنه كان ﵊ يقرأ بـ (ق) و (اقتربت) لما اشتملتا عليه من ذلك، فأحياناً يقرأ بـ (سبح) والغاشية، وأحياناً يقرأ بـ (ق) واقتربت، وأحياناً يقرأ بالجمعة والمنافقون في الجمعة، وهذا يدل على أن (كان) ليست للاستمرار المطلق، وإنما تدل على التكرار، أما كونها للاستمرار بحيث لا يختلف الأمر فجاء ما يخالف هذا، نعم.
"وعن زيد بن أرقم ﵁ قال: "صلى النبي ﷺ العيد ثم رخص في الجمعة فقال: ((من شاء أن يصلي فليصل)) رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه ابن خزيمة".