وعن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن".
عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري" الحجر بفتح الحاء، "في حجري وأنا حائض" والحال أنها متلبسة بالحيض "فيقرأ القرآن".
يتكئ في حجر عائشة ﵂ ﵊ وهي حائض فيقرأ القرآن، فدل على أن القرب من الحائض ليس كالقرب من الأماكن التي تمنع من مزاولة قراءة القرآن، لا، رأسه ﵊ في حجرها، وتمس رأسه، وهو متكئ عليها، بل صدره الحاوي للقرآن في حجرها، فيقرأ القرآن، هذا فيه إشارة يفهم منه أن الحائض ... أقول: فيه تلويح وإشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن، ولولا ذلك لما قالت: إنه يقرأ القرآن في حجري، طيب هو طاهر ﵊، لم يتلبس بمانع، ما الداعي إلى ذكر مثل هذا؟
فلولا أن الحيض له أثر في قراءة القرآن عندهم أثر يمنع من قراءة القرآن لما قالت مثل هذا القول؛ لأنه بالنسبة ﵊ لا يوجد مانع منه، إذن المانع المفهوم من الحديث منها، فهذا يستدل به من يقول: إن الحائض لا تقرأ القرآن.
نعم الدلالة ليست من الوضوح بحيث يكون الحكم متفق عليه، لا، لكن فيه إشارة وتلويح وإيماء إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن.
"يتكئ في حجري" رأسه ﵊ في حجرها، صدره الحاوي للقرآن في حجرها، وهي حائض، يقرأ القرآن.