الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- استنبط من هذا أن المحدث بما في ذلك الحائض لها أن تمس القرآن من وراء حائل، هذا استنباط دقيق جداً، كيف؟ يقول: القرآن في جوف النبي ﵊، فالنبي ﵊ كالوعاء للقرآن، وهي تمس النبي ﵊ وهو يقرأ القرآن، والقرآن في جوفه، إذن القرآن إذا كان في غلاف أو في كيس أو في شيء من هذا للمحدث وللحائض أن تمس القرآن، يقول: وكان أبو وائل يرسل خادمه وهي حائض إلى أبي رزين فتأتيه بالمصحف فتمسكه بعلاقته، وساق هذا الحديث الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-، وبعضهم يمنع أن تقرب القرآن ولو من رواء حائل، لكن لا مانع من أن يمس الحدث المصحف من حائل، وكذلك الحائض، نعم.
وعن معاذة ﵂ قالت: سألت عائشة ﵂ فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ فقلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، فقالت: كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.