حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلاً في يومٍ حار، وأكثرنا ظلاً صاحب الكساء -الذي عنده كساء يتظلل به- فمنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام -الصائمون سقطوا من الإعياء والتعب والجوع والعطش والحر الشديد- وقام المفطرون" يعني لما وصلوا إلى المكان الذي يريدون الإقامة فيه، تجد الصوام كل واحد في جهة، "سقط الصوام، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول الله ﷺ: ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر)) الصائم نفعه متعدي وإلا قاصر؟ قاصر، والمفطر الذي ضرب الأبنية، وسقوا الركاب، وخدموا إخوانهم نفعهم متعدي وإلا قاصر؟ متعدي، أيهما أفضل النفع المتعدي وإلا القاصر؟ فيه خلاف وإلا ما فيه خلاف؟ أيهما أفضل الصلاة وإلا الزكاة؟ أنتم أجمعتم على أن النفع المتعدي أفضل من القاصر، أنا أقول: أيهما أفضل الصلاة وإلا الزكاة؟ الصلاة نفعها متعدي وإلا قاصر؟ والزكاة نفعها متعدي وإلا قاصر؟ نقول: نعم، القاعدة العامة أن النفع المتعدي أفضل من القاصر؛ لكنها قاعدة أغلبية، بحسب قوة هذا التعدي، وهذا القصور.
وعن عائشة ﵂ قالت: "كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان".