عائشة ﵂ زوج النبي ﵊ أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق تلاحظ حال النبي ﵊، وتخدمه الخدمة التامة من جميع الوجوه، يكون عليها الصوم من رمضان تفطر لما يعتريها مما يعتري النساء من عوارض موجبة للفطر، فلا تصوم في شوال، ولا في القعدة، ولا في ذي الحجة، ولا محرم، ولا صفر، تتحيّن حتى يضيق الوقت عليها، ويجب عليها القضاء؛ لأنه قضاء على التراخي، القضاء على التراخي، وتلاحظ مكان النبي ﵊ منها؛ لأنه قد يأتي في يوم من الأيام وهي صائمة يطلب منها شيئاً لا تستطيعه؛ لكن إذا ضاق الوقت بقي من شعبان بقدر ما عليها من قضاء تعيّن، وجب عليها أن تقضي قبل أن يدخل رمضان الثاني، فعائشة ﵂ لا تستطيع أن تقضي إلا في شعبان، فدل على أنه لا بأس في تأخير قضاء رمضان إلى شعبان، لا بأس، مع أن المبادرة والمسارعة لإبراء الذمة أفضل؛ لكن هذه المبادرة وهذه المسارعة عارضها ما هو أهم منها وهي حاجة الزوج ومصلحة الزوج، ما تستطيع أن تقضي إلا في شعبان، هل عائشة تصوم الست؟ تصوم يوم عرفة؟ تصوم عاشوراء وإلا ما تصوم؟ تصوم وإلا ما تصوم؟ الست، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء؟ فضلاً عن الأيام الأخرى الاثنين والخميس والبيض وعشر ذي الحجة، تصوم وإلا ما تصوم؟
طالب: تصوم.