Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 92

  1. المجموعة الأولى
  2. ٦- رسالة في تحقيق التوكل
  3. فصل في التوكل
  4. التوكل سبب نعمة الله وفضله

الْكتاب وَلَفظ الْفَحْشَاء وَالْبَغي مَعَ الْمُنكر ونظائر ذَلِك مُتعَدِّدَة

فكون اللَّفْظ عِنْد تجرده وإفراده يتَنَاوَل أنواعا وَقد يعْطف بعض تِلْكَ الْأَنْوَاع عَلَيْهِ فَيكون مَأْمُورا بِهِ بِخُصُوصِهِ ثمَّ قد يُقَال إِذا عطف لم يدْخل فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَقد يُقَال بل أَمر بِهِ خَاصّا وعاما كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال وَإِذا كَانَ الله أمره بالتوكل على الله ثمَّ قَالَ وَكفى بِاللَّه وَكيلا [سُورَة الْأَحْزَاب ٣] علم أَن الله وَكيل كَاف لمن توكل عَلَيْهِ كَمَا يُقَال فِي الْخطْبَة وَالدُّعَاء الْحَمد لله كَافِي من توكل عَلَيْهِ

وَإِذا كَانَ كفى بِهِ وَكيلا فَهَذَا مُخْتَصّ بِهِ سُبْحَانَهُ لَيْسَ غَيره من الموجودات كفى بِهِ وَكيلا فَإِن من يتَّخذ وَكيلا من المخلوقين غَايَته أَن يفعل بعض الْمَأْمُور وَهُوَ لَا يَفْعَلهَا إِلَّا بإعانة الله لَهُ وَهُوَ عَاجز عَن أَكثر المطالب

فَإِذا كَانَ سُبْحَانَهُ وصف نَفسه بِأَنَّهُ كفى بِهِ وَكيلا علم أَنه يفعل بالمتوكل عَلَيْهِ مَا لَا يحْتَاج مَعَه إِلَى غَيره فِي جلب الْمَنَافِع وَدفع المضار إِذْ لَو تبقى شَرّ لم يكن كفى بِهِ وَكيلا وَهَذَا يَقْتَضِي بطلَان ظن من ظن أَن المتَوَكل عَلَيْهِ لَا يحصل لَهُ بتوكله عَلَيْهِ جلب مَنْفَعَة وَلَا دفع مضرَّة بل يجْرِي عَلَيْهِ من القضايا مَا كَانَ يجْرِي لَو لم يتوكل عَلَيْهِ

وَالَّذين ظنُّوا هَذَا أصل شبهتهم أَنهم لما أثبتوا أَن الله إِذا قضى شَيْئا فَلَا بُد أَن يكون وَأَنه مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن وَأَن مَا سبق بِهِ علمه فَهُوَ كَائِن لَا محَالة صَارُوا يظنون مَا يُوجد بِسَبَب يُوجد بِدُونِهِ وَمَا يُوجد مَعَ عدم الْمَانِع يُوجد مَعَ الْمَانِع

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 1، ص 92 (SanadKitab #22653, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.