Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 93

  1. المجموعة الأولى
  2. ٦- رسالة في تحقيق التوكل
  3. فصل في التوكل
  4. الأسباب -ومنها التوكل- من قدر الله

وَهَذَا غلط عَظِيم ضل فِيهِ طوائف طَائِفَة قَالَت لَا حَاجَة إِلَى الْأَعْمَال الْمَأْمُور بهَا فَإِن من خلق للجنة فَهُوَ يدخلهَا وَإِن لم يُؤمن وَمن خلق للنار فَهُوَ يدخلهَا وَإِن آمن

وَهَذِه الشُّبْهَة سُئِلَ عَنْهَا النَّبِي ﷺ لما قَالَ مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَقد علم مَقْعَده من الْجنَّة وَالنَّار قَالُوا أَولا نَدع الْعَمَل ونتكل على الْكتاب فَقَالَ لَا اعْمَلُوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ أما من كَانَ من أهل السَّعَادَة فسييسر لعمل أهل السَّعَادَة وَأما من كَانَ من أهل الشَّقَاء فسييسر إِلَى عمل أهل الشَّقَاء

الْأَسْبَاب -وَمِنْهَا التَّوَكُّل- من قدر الله

وَهَذَا الْمَعْنى قد ثَبت عَن النَّبِي ﷺ فِي الصَّحِيح فِي مَوَاضِع تَبْيِين أَن مَا سبق بِهِ الْكتاب سبق بالأسباب الَّتِي تُفْضِي إِلَيْهِ فالسعادة سبقت بِأَن صَاحبهَا يسْتَعْمل فِيمَا يصير بِهِ سعيدا والشقاوة سبقت بِأَن صَاحبهَا يسْتَعْمل فِيمَا يصير بِهِ شقيا فالقدر يتَضَمَّن الْغَايَة وسببها لم يتَضَمَّن غَايَة بِلَا سَبَب كَمَا تضمن أَن هَذَا ويلد لَهُ بِأَن يتَزَوَّج ويطأ الْمَرْأَة وَهَذَا ينْبت أرضه بِأَن يزرع ويسقى الزَّرْع وأمثال ذَلِك

وَكَذَلِكَ فِي السّنَن أَنه قيل لَهُ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت أدوية نتداوى بهَا ورقى نسترقيها وتقاة نتقيها هَل ترد من قدر الله شَيْئا فَقَالَ هِيَ من قدر الله

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 1، ص 93 (SanadKitab #22653, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.