Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 15, halaman 317

  1. سورة الأعلى
  2. [سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١ إلى ١٩]

هدايته ﷿ العامة لكافة مخلوقاته سبحانه وهي هدايته ﵊ لتلقي الوحي وحفظ القرآن الذي هو هدى للعالمين وتوفيقه ﷺ لهداية الناس أجمعين. والسين إما للتأكيد وإما لأن المراد إقراء ما أوحي إليه ﷺ حينئذ وما سيوحى إليه ﵊ بعد فهو وعد كريم باستمرار الوحي في ضمن الوعد بالإقراء وإسناد الإقراء إليه تعالى مجازي أي سنقرئك ما نوحي إليك الآن وفيما بعد على لسان جبريل ﵇ فإنه ﵇ الواسطة في الوحي على سائر كيفياته فلا تنسى أصلا من قوة الحفظ والإتقان مع أنك أمي لم تكن تدري ما الكتاب وما القراءة ليكون ذلك لك آية مع ما في تضاعيف ما تقرؤه من الآيات البينات من حيث الإعجاز ومن حيث الأخبار بالمغيبات، وجوز أن يكون المعنى سنجعل قارئا بإلهام القراءة أي في الكتاب من دون تعليم أحد كما هو العادة

فقد روي عن جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه أنه ﵊ كان يقرأ الكتابة ولا يكتب

. ويكون المراد بقوله تعالى فَلا تَنْسى نفي النسيان مطلقا عنه ﵊ وامتنانا عليه ﷺ بأنه أوتي قوة الحفظ وفيه أنه مع كونه خلاف المأثور عن السلف في الآية تأباه فاء التفريع.

وجوز أيضا أن يكون المراد نفي نسيان المضمون أي سنقرئك القرآن فلا تغفل عنه فتخالفه في أعمالك ففيه وعد بتوفيقه ﵊ لالتزام ما فيه من الأحكام وهو كما ترى. وقيل: فلا تنسى نهي والألف لمراعاة الفاصلة كما في قوله تعالى فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [الأحزاب: ٦٧] وفيه أن النسيان ليس بالاختيار فلا ينهى عنه إلا أن يراد مجازا ترك أسبابه الاختيارية أو ترك العمل بما تضمنه المقروء وفيه ارتكاب تكلف من غير داع، وأيضا رسمه بالياء يقتضي أنها من البنية لا للإطلاق وكون رسم المصحف مخالفا تكلف أيضا نعم قيل:

رسمت ألف الإطلاق ياء الموافقة غيرها من الفواصل وموافقة أصلها مع أن الإمام المرزوقي صرح بأنه عند الإطلاق ترد المحذوفة، وقيل هو نهي لكن لم تحذف الألف فيه إذ قد لا يحذف الجازم حرف العلة وحسن ذلك هنا مراعاة الفاصلة وفيه أيضا ما فيه والأهون للطالب معنى النهي أن يقول هو خبر أريد به النهي على أحد التأويلين السابقين آنفا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ استثناء مفرغ من أعم المفاعيل أي لا تنسى أصلا مما سنقرئكه شيئا من الأشياء إلا ما شاء الله أن تنساه، قيل: أي أبدا قال الحسن وقتادة وغيرهما: وهذا مما قضى الله تعالى نسخه وأن يرتفع حكمه وتلاوته، والظاهر أن النسيان على حقيقته وفي الكشاف أي إلا ما شاء الله فذهب به عن حفظك برفع حكمه وتلاوته وجعل النسيان عليه بمعنى رفع الحكم والتلاوة وكناية عنه لأن ما رفع حكمه وتلاوته يترك فينسى فكأنه قيل بناء على إرادة المعنيين في الكنايات سنقرئك القرآن فلا تنسى شيئا منه ولا يرفع حكمه وتلاوته إلا ما شاء الله فتنساه ويرفع حكمه وتلاوته أو نحو هذا، وأنا لا أرى ضرورة إلى اعتبار ذلك.

والباء في برفع إلخ للسببية والمراد إما بيان السبب العادي البعيد للذهاب الله تعالى به عن الحفظ فإن رفع الحكم والتلاوة يؤدي عادة في الغالب إلى ترك التلاوة لعدم التعبد بها وإلى عدم إخطاره في البال لعدم بقاء حكمه وهو يؤدي عادة في الغالب أيضا إلى النسيان أو بيان السبب الدافع لاستبعاد الذهاب به عن حفظه ﵊ رهو كالسبب المجوز لذلك، وأيّا ما كان فلا حاجة إلى جعل معنى فَلا تَنْسى فلا تترك تلاوة شيء منه والعمل به فتأمل. ثم إنه لا يلزم من كون ما شاء الله تعالى نسيانه مما قضى سبحانه أن يرتفع حكمه وتلاوته أن يكون كل ما ارتفع حكمه وتلاوته قد شاء الله تعالى نسيان النبي ﷺ له فإن من ذلك ما يحفظه العلماء إلى اليوم فقد أخرج الشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات الحديث. وكونه ﷺ نسي الجميع بعد تبليغه وبقي ما بقي عند بعض من سمعه منه ﵊ فنقل حتى وصل إلينا بعيد وإن أمكن عقلا، وقيل: كان ﷺ يعجل بالقراءة إذا

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 15، ص 317 (SanadKitab #22835, hlm. urut 6263)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.