Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 15, halaman 319

  1. سورة الأعلى
  2. [سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١ إلى ١٩]

شاء الله. ويتضمن ذلك الإشارة إلى فضل التسبيح وقد وردت أخبار كثيرة في ذلك وذكر الثعلبي بعضا منها ونقله ابن الشيخ في حواشيه على تفسير البيضاوي والله تعالى أعلم بصحته.

إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى تعليل لما قبله والْجَهْرَ هنا ما ظهر قولا أو فعلا أو غيرهما وليس خاصا بالأقوال بقرينة المقابلة أي إنه تعالى يعلم ما ظهر وما بطن من الأمور التي من جملتها حالك وحرصك على حفظ ما يوحى إليك بأسره فيقرئك ما يقرئك ويحفظك عن نسيان ما شاء منه وينسيك ما شاء منه مراعاة لما نيط بكل من المصالح والحكم التشريعية، وقيل توكيد لجميع ما تقدمه وتوكيد لما بعده، وقيل توكيد لقوله تعالى سَنُقْرِئُكَ إلخ على أن الجهر ما ظهر من الأقوال أي يعلم سبحانه جهرك بالقراءة مع جبريل ﵇ وما دعاك إليه من مخافة النسيان فيعلم ما فيه الصلاح من إبقاء وإنساء أو فلا تخف فإني أكفيك ما تخاف وقيل إنه متعلق بقوله تعالى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وهذا ليس بشيء كما ترى وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى عطف على سَنُقْرِئُكَ كما ينبىء عنه الالتفات إلى الحكاية وما بينهما اعتراض وارد لما سمعت وتعليق التيسير به ﷺ مع أن الشائع تعليقه بالأمور المسخرة للفاعل كما في قوله تعالى وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [طه: ٢٦] للإيذان بقوة تمكينه ﵊ من اليسرى والتصرف فيها بحيث صار ذلك ملكة راسخة له كأنه ﵊ جبل عليها أي نوفقك توفيقا مستمرا للطريقة اليسرى في كل باب من أبواب الدين علما وتعليما واهتداء وهداية فيندرج فيه تيسير تلقى طريقي الوحي والإحاطة بما فيه من أحكام الشريعة السمحة والنواميس الإلهية مما يتعلق بتكميل نفسه الكريمة ﷺ وتكميل غيره كما يفصح عنه الفاء فيما بعد كذا في الإرشاد. وقيل: المراد باليسرى الطريقة التي هي أيسر وأسهل في حفظ الوحي، وقيل هي الشريعة الحنيفية السهلة، وقيل الأمور الحسنة في أمر الدنيا والآخرة من النصر وعلو المنزلة والرفعة في الجنة وضم إليها بعض أمر الدين وهو مع هذا الضم تعميم حسن وظاهر عليه أيضا أمر الفاء في قوله تعالى فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى أي فذكر الناس حسبما يسرناك بما يوحى إليك واهدهم إلى ما في تضاعيفه من الأحكام الشرعية كما كنت تفعله. وقيل: أي. فذكر بعد ما استتب أي استقام وتهيأ لك الأمر فإن أراد فدم على التذكير بعد ما استقام لك الأمر من إقرائك الوحي وتعليمك القرآن بحيث لا تنسى منه إلّا ما اقتضت المصلحة نسيانه وتيسيرك للطريقة اليسرى في كل باب من أبواب الدين فذاك وإلّا فليس بشيء، وتقييد التذكير بنفع الذكرى لما أن رسول الله ﷺ كان قد ذكر وبالغ فيه فلم يدع في القوس منزعا وسلك فيه كل طريق فلم يترك مضيفا ولا مهيعا حرصا على الإيمان وتوحيد الملك الديان وما كان يزيد ذلك بعض الناس إلّا كفرا وعنادا وتمردا وفسادا، فأمره ﷺ تخفيفا عليه حيث كاد الحرص على إيمانهم يوجه سهام التلف إليه كما قال تعالى فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً [الكهف: ٦] بأن يخص التذكير بمواد النفع في الجملة بأن يكون من يذكره كلّا أو بعضا ممن يرجى منه التذكر ولا يتعب نفسه الكريمة في تذكير من لا يورثه التذكير إلّا عتوا ونفورا وفسادا وغرورا من المطبوع على قلوبهم كما في قوله تعالى فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] وقوله سبحانه فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا [النجم: ٢٩] وعلمه ﷺ بمن طبع على قلبه بإعلام الله تعالى إياه ﵊ به فهو ﷺ بعد التبليغ وإلزام الحجة لا يجب عليه تكرير التذكير على من علم أنه مطبوع على قلبه فالشرط على هذا على حقيقته، وقيل إنه ليس كذلك وإنما هو استبعاد النفع بالنسبة إلى هؤلاء المذكورين نعيا عليهم بالتصميم كأنه قيل: افعل ما أمرت به لتؤجر وإن لم

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 15، ص 319 (SanadKitab #22835, hlm. urut 6265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.