Lewati ke konten

Kitab: Al-Madzahib al-Adabiyyah fisy Syi'ril Hadits · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 212

  1. الباب الثاني: مدرسة التجديد المحافظ
  2. الفصل الرابع: الشاعر زاهر عواض الألمعي

تلك هي القيم الأخلاقية والروحية التي تعد أساسًا في بناء الحضارة في أيِّ عصر وفي كل جيل، وليس هذا فحسب، فحضارة الإسلام أيضًا تقوم على ذلك النظام الاقتصادي الإسلامي المادي الفريد في منهجه وممارسته لهذا الاقتصاد، الذي تولَّى تنظيمه وتوضيحه الفقه التشريعي، على نحوٍ لا مثيل له في المذاهب الاقتصادية الحديثة من اشتراكية ورأسمالية.

فالفقه الإسلامي أرسى قواعد النظام الاقتصادي المادي في كتاب المعاملات على النحو الآتي:

اهتمَّ بموضوع المقاييس الصحيحة في تحديد القيم العليا ليجعلها أساسًا للتفاضل بين الناس، وهي الأخلاق وحسن الأعمال لا الأموال والعقارات، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرِمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ولو كان التفاضل وبلوغ المنزلة السامية عند الله بكثرة الأموال لتحوَّلت البشرية إلى وحوش ضارية يفترس فيها القوي الضعيف بلا مبالاة؛ لأن ذلك شريعة، ... ولكن الله لطيف بعباده.

أقرت الشريعة الإسلامية أنَّ المسلم مستخلف على هذا المال وأمين عليه، وموظَّف فيه من قِبَل الله ﷿، الذي جعل مهمته على المال المستخلف عليه هي التنمية والإنفاق، لا الكنز ولا الاحتكار.

اهتمَّ بالمصادر التي يكتسب فيها العبد المال، فحثَّ على أن تكون مصادر طيبة أحلها الله ﷾ وشرَّعها لعباده، وحرَّم المصادر الخبيثة والكسب الحرام ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ .

وفرض الله على المسلمين في أموالهم حقوقًا واجبة مثل حق النفقة على الزوجة والأولاد والآباء والأمهات، والنفقة على الأقارب، وحق الزكاة وحق الإنفاق في سبيل الله.

أقام نظامًا تشريعيًّا فقهيًّا عادلًا في العقود والمعاملات حتى لا يتظالم الناس، فوضع الأصول والقواعد والشروط والواجبات في أبوابه المختلفة من بيع وشراء وهبة وإجارة وإعارة وإحياء مواضت وزراعة، وشركة ومضاربة، وقرض وسلم، وخيار ووصية وغيرها من أبواب المعاملات في الفقه الإسلامي.

كما نظم عملية الإنتاج والعمل، ونظَّم السوق والحركة الاقتصادية فيه من وضوح السلعة، وضبط الأسعار، والوفاء بالكيل والميزان، وغير ذلك لمن أراد أن يستزيد.

وبهذا يتضح لنا أن الفقه الإسلامي في باب العقود والمعاملات يحمل بين طياته النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يبني الحضارة المادية، ويسمو بالأمة الإسلامية حضاريًّا، لا من

Rujukan halaman ini: المذاهب الأدبية في الشعر الحديث لجنوب المملكة العربية السعودية، ص 212 (SanadKitab #22860, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.