[١٣٠٩] وله، عن شيخ من بني تَميم، قال: خطبنا (١) علي بن أبي طالب فقال: سيأتي على الناس زمان عَضوض يَعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك، قَالَ اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] ويبايعون المضطرين (٢)، وقد نهى النَّبيُّ ﷺ عن بيع المضطر (٣). وقد احتج به شيخنا في بطلان التحليل بيعًا لغيره.
[١٣١٠] ولمسلم، من رواية سلمة بن الأكوع قال: لا غزونا فَزَارةَ مع أبي بكر غِرْنا عليهم جئتُه بناس أسوقُهُمْ إليه، وفيهم امرأةٌ معها ابنةٌ لها من أحسن العرب فنفَّلني ابنتَها، وقدمتُ بها المدينة فلقيني النَّبيُّ ﷺ، فقال: "يا سَلَمَةُ هَبْ لي المرْأةَ" فقلت: قد أعجبتني، وما كشفتُ لها ثوبًا، فسكتُ وتركني، حتى إذا كان من الغد لقيني، فقال: "يا سلَمَةُ هَبْ لي المرأةَ، للَّه أبُوكَ" قلت: هي لك يا رسول اللَّه، قال: فبعثَ بها إلى أهل مكةَ، وفي أيديهم أسَارى منَ المسلمين، ففاداهم بتلك المرأة (٤).
قال أبو البركات: "وهو (٥) حجة في جواز التفريق بعد البلوغ، وجواز