Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Kitabil I'tisham · Pengarang: علوي السقاف

Baca Juz 1, halaman 110

  1. الباب الثامن [في الفرق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان]
  2. فصل [رد حجج المبتدعة في الاستحسان]

فصل

[ردُّ حججِ المبتدعة في الاستحسان]

فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَلْنَرْجِعْ إِلَى مَا احْتَجُّوا بِهِ أوَّلاً:

- فأمَّا مَنْ حدَّ الِاسْتِحْسَانَ بأنَّه ((مَا يَستحسِنه الْمُجْتَهِدُ بِعَقْلِهِ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ بِرَأْيِهِ)) .

- فكأنَّ هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ هَذَا النَّوْعَ مِنْ جُمْلَةِ أدلة الأحكام، وَلَكِنْ لَمْ يَقَعْ مِثْلُ هَذَا وَلَمْ يُعرف التَّعَبُّدُ بِهِ لَا بِضَرُورَةٍ وَلَا بِنَظَرٍ وَلَا بِدَلِيلٍ مِنَ الشَّرْعِ قَاطِعٍ وَلَا مَظْنُونٍ، فَلَا يَجُوزُ إِسْنَادُهُ لحكمِ اللهِ لأنَّه ابْتِدَاءُ تَشْرِيعٍ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ.

- وَأَيْضًا فإنَّا نَعْلَمُ أنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ حَصَرُوا نَظَرَهُمْ فِي الْوَقَائِعِ الَّتِي لَا نُصُوصَ فِيهَا فِي الِاسْتِنْبَاطِ وَالرَّدِّ إِلَى مَا فَهِمُوهُ مِنَ الأُصول الثَّابِتَةِ، وَلَمْ يَقُلْ أحدٌ مِنْهُمْ: إنَّي حَكَمْتُ فِي هَذَا بِكَذَا لِأَنَّ طَبْعِي مَالَ إِلَيْهِ، أَوْ لأنَّه يوافق محبتي ورضائي، ولا يحتاجون إلى مناظرة بعضهم بعضاً والشريعة ليست كذلك.

- وأمَّا الحدُّ الثَّانِي: فَقَدْ رُدَّ بأنَّه لَوْ فُتح هَذَا الْبَابَ لبطلُت الْحُجَجُ وَادَّعَى كلُّ من شاء ما شاء، وهذا يجرُّ فساداً لا خفاءَ له.

وأمَّا الدَّلِيلُ الأوَّل (١) : فَلَا مُتعلَّق بِهِ؛ فإنَّ أحسنَ الِاتِّبَاعِ إِلَيْنَا، اتباعُ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَخُصُوصًا الْقُرْآنَ؛ فإنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشَابِهاً﴾ (٢) الْآيَةَ. وَجَاءَ فِي صَحِيحِ الْحَدِيثِ -خرَّجه مُسْلِمٌ- أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: ((أمَّا بَعْدُ فَأَحْسَنُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ)) (٣) ، فَيَفْتَقِرُ أَصْحَابُ الدَّلِيلِ أَنْ يبيِّنوا أنَّ مَيْلَ الطِّبَاعِ أَوْ أهواءَ النُّفُوسِ مِمَّا أُنْزِلَ إِلَيْنَا، فَضْلًا عَنْ أن يقول من

Rujukan halaman ini: مختصر كتاب الاعتصام، ج 1، ص 110 (SanadKitab #22888, hlm. urut 111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.