Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Kitabil I'tisham · Pengarang: علوي السقاف

Baca Juz 1, halaman 111

  1. الباب الثامن [في الفرق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان]
  2. فصل [رد حجج المبتدعة في الاستحسان]

أحسنهِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (١) الْآيَةَ، يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِ أنَّ مَيْلَ النُّفُوسِ يسمَّى قَوْلًا، وحينئذٍ يُنْظَرُ إِلَى كَوْنِهِ أَحْسَنَ الْقَوْلِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا كُلُّهُ فَاسِدٌ.

وأمَّا الدَّلِيلُ الثَّانِي: فَلَا حُجة فِيهِ مِنْ أَوْجُهٍ:

(أَحَدُهَا) : أنَّ ظَاهِرَهُ يَدُلُّ عَلَى أنَّ مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ حَسَنٌ، والأُمة لَا تَجْتَمِعُ عَلَى بَاطِلٍ، فَاجْتِمَاعُهُمْ عَلَى حُسْنِ شيء يدل على حُسنه شرعاً، لأن الإجماع يَتَضَمَّنُ دَلِيلًا شرعيَّاً؛ فَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَيْكُمْ لَا لكم.

(الثاني) : أنَّه إِذَا لَمْ يُرَد بِهِ أَهْلُ الْإِجْمَاعِ وأُريد بَعْضُهُمْ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ اسْتِحْسَانُ الْعَوَامِّ، وَهُوَ بَاطِلٌ بِإِجْمَاعٍ. لَا يُقَالُ: إنَّ الْمُرَادَ اسْتِحْسَانُ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ، لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا تركٌ لِلظَّاهِرِ، فَيُبطل الِاسْتِدْلَالُ، ثُمَّ إنَّه لَا فَائِدَةَ فِي اشْتِرَاطِ الِاجْتِهَادِ؛ لِأَنَّ المُستحسن بِالْفَرْضِ لَا يَنْحَصِرُ فِي الْأَدِلَّةِ، فأيُّ حَاجَةٍ إِلَى اشْتِرَاطِ الِاجْتِهَادِ؟.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّما يُشترط حَذَرًا مِنْ مُخَالَفَةِ الْأَدِلَّةِ فإنَّ الْعَامِّيَّ لَا يَعْرِفُهَا. قِيلَ: بَلِ الْمُرَادُ اسْتِحْسَانٌ ينشأُ عَنِ الْأَدِلَّةِ، بِدَلِيلِ أنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ قَصَروا أَحْكَامَهُمْ عَلَى اتِّباع الْأَدِلَّةِ وَفَهْمِ مَقَاصِدِ الشَّرْعِ.

فالحاصلُ أنَّ تَعَلُّقَ الْمُبْتَدِعَةِ بِمِثْلِ هَذِهِ الأُمور تَعَلُّقٌ بِمَا لَا يُغْنِيهِمْ وَلَا يَنْفَعُهُمُ الْبَتَّةَ، لَكِنْ رُبَّمَا يَتَعَلَّقُونَ فِي آحَادِ بِدْعَتِهِمْ بِآحَادٍ شُبَهٍ سَتُذكر فِي مَوَاضِعِهَا إنْ شَاءَ اللهُ، وَمِنْهَا مَا قد مضى.

Rujukan halaman ini: مختصر كتاب الاعتصام، ج 1، ص 111 (SanadKitab #22888, hlm. urut 112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.