ضلالة)) (١) .
٥- وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أنَّه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي)) قَالَ فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهم لَنَا. قَالَ ((نَعَمْ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا)) قُلْتُ: فَمَا تأْمرني إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ)) قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تلك الفِرقَ كلها ولو أن تعض بأصل شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)) (٢) .
٦- وَمِمَّا جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مَا خرَّج ابنُ وَضَّاحٍ وَنَحْوُهُ لِابْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((سَيَكُونُ فِي أُمتي دَجَّالُونَ كذَّابون يأْتونكم بِبِدْعٍ مِنَ الحديث لم تسمعوه أنتم ولا آباؤهم، فإياكم وإياهم لا يفتنونكم)) (٣) .
(الثالث) : ما جاء عن الصحابة ﵃ فِي ذمِّ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا وهو كثير.
١- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أنَّه قال: اتبعوا آثارنا ولا