الله لنفسه، نقر بذلك بألسنتنا، ونصدق ذلك بقلوبنا؛ من غير أن نشبه وَجْه خالقنا بوَجْه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين)) .
وقال الحافظ ابن منده في ((كتاب التوحيد)) (٣/٣٦) : ((ومن صفات الله ﷿ التي وصف بها نفسه قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ ، وقال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجلاَلِ وَالإِكْرَام﴾ ، وكان النبي ﷺ يستعيذ بوَجْه الله من النار والفتن كلها، ويسأل به ... )) ، ثم سرد أحاديث بسنده، ثم قال: ((بيان آخر يدل على أنَّ العباد ينظرون إلى وَجْه ربهم ﷿) ، وسرد بسنده ما يدل على ذلك.
وقال قَوَّام السُّنَّة الأصفهاني في ((الحجة)) (١/١٩٩) : ((ذكر إثبات وَجْه الله ﷿ الذي وصفه بالجلال والإكرام والبقاء في قوله ﷿: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجلاَلِ وَالإِكْرَام﴾ )) اهـ.
وانظر: ((أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) للالكائي (٣/٤١٢) ، و ((تفسير ابن جرير)) لقوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ ، وتفسير الآية نفسها من ((أضواء البيان)) ، وانظر كلام البغوي في صفة (الأصابع) ، وكلام ابن كثير في صفة (السمع) .