Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 4, halaman 140

  1. سورة آل عمران
  2. معاملة النبي ﷺ لأصحابه بالرفق والعفو والمشاورة والوعد بالنصر
  3. التفسير والبيان

رَحِيمٌ﴾ [التوبة ١٢٨/ ٩]. وقال ﷺ: «لا حلم أحبّ إلى الله تعالى من حلم إمام ورفقه، ولا جهل أبغض إلى الله من جهل إمام وخرقه».

ولو كنت غليظ الكلام خشنا قاسي القلب جافّ الطبع في معاملتهم، لتفرقوا من حولك، وتركوك، ولكن الله جمعهم عليك، وألان جانبك لهم، تأليفا لقلوبهم، كما قال عبد الله بن عمرو: «إني أرى صفة رسول الله ﷺ في الكتب المتقدمة أنه ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخّاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح»

وروى محمد بن إسماعيل الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن الله أمرني بمداراة الناس، كما أمرني بإقامة الفرائض» (¬١).

وإذا كنت يا محمد بهذه الأخلاق فاعف عنهم، وتجاوز عما صدر منهم، واطلب لهم المغفرة من الله حتى يغفر لهم، وشاورهم في أمور السياسة العامة ومصالح الأمة في الحرب والسلم، وكل شؤون المصالح الدنيوية.

وكان رسول الله ﷺ فعلا يشاور أصحابه في الأمور كلها، تطييبا لقلوبهم، وليستن الناس بفعله، قال الحسن ﵁: قد علم الله أن ما به إليهم حاجة، ولكن أراد أن يستنّ به من بعدهم.

وقال النبي ﷺ فيما ذكره الماوردي:

«ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم» وقال أبو هريرة ﵁ فيما رواه الترمذي: «لم يكن أحد أكثر مشاورة من رسول الله ﷺ».

-شاورهم يوم بدر في الذهاب إلى العير، فقالوا: يا رسول الله، لو استعرضت بنا عرض البحر لقطعناه معك، ولو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك، ولا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 4، ص 140 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.