Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 9, halaman 51

  1. سورة الأعراف
  2. تهديد فرعون للسحرة وإصرارهم على الإيمان بالله
  3. فقه الحياة أو الأحكام
  4. والشبهة الثانية

والشّبهة الثانية:

أنّ الهدف من التّواطؤ إخراج قوم فرعون من المدينة وإبطال ملكهم والاستيلاء على مصر. ولا شكّ أن مفارقة الوطن والنّعمة المألوفة من أصعب الأمور، فجمع فرعون بين الشّبهتين، لتغطية آثار الهزيمة، وإبقاء التّماسك حوله.

ثم أتبع فرعون التّدليس والتّمويه بالتّهديد والوعيد للسّحرة، وبالتّنكيل الشّديد بهم، وتقطيع أطرافهم، وصلبهم، قال ابن العربي: هذا يدلّ على أنّ الصّلب وقطع اليد والرّجل من خلاف كان عقوبة متأصّلة عند الخلق، تلقّفوها من شرع متقدّم، فحرّفوها حتى أوضحها الله في ملّة الإسلام، وجعلها أعظم العقوبات لأعظم الاجرام أي عقوبة المحاربين (¬١).

ولكن غباء فرعون وجماعته وكلّ الكفار جعلهم لا يدركون ما الذي يفعله الإيمان الحقّ من الأعاجيب، فلم يبالوا بالموت، وطلبوا الثّبات على الإسلام، والعون على إفراغ الصّبر عليهم عند القطع والصّلب.

وإذا كان الإيمان بالدّين الحقّ والصّبر على الشّدائد من خلق الله تعالى، كما يقول أهل السّنة، فإنّ اتّجاه إرادة الإنسان للأخذ بهما، والاستعانة بالله للثّبات على الإسلام، دليل على استحقاق العبد الثّواب على ما اتّجهت إليه إرادته، إذ لو كان الإيمان مجرّد منحة من الله، لما كان هناك داع لإثابة المؤمن، وتعذيب الكافر.

وموقف السّحرة وإعلان إيمانهم بجرأة وصراحة يدلّ على أنّ الإنسان إذا تجرّد عن هواه، وأذعن للعقل والفكر السّليم، بادر إلى الإيمان عند ظهور الأدلّة عليه.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 9، ص 51 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2637)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.