Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 12, halaman 59

  1. سورة هود عليه السلام
  2. قصة نوح عليه السلام
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وهكذا يكون الغالب على ضعفاء الناس اتباع الحق، والغالب على الأشراف والكبراء مخالفته، كما ذكرت الآية: ﴿إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها.﴾. ولما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان صخر بن حرب عن صفات النبي ﷺ قال له فيما قال:

أشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم؟ قال: بل ضعفاؤهم. فقال هرقل: هم أتباع الرسل.

٤ - قولهم: ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾ ليس بمذمة ولا عيب في الواقع؛ لأن الحق إذا وضح، لا يبقى للرأي ولا للفكر مجال، بل لا بد من اتباع الحق حينئذ لكل ذي عقل وذكاء، ولا يفكر عندئذ بالبعد عنه إلا غبي أو عيي، والرسل ﵈ إنما جاؤوا بأمر جلي واضح. جاء

في الحديث أن رسول الله ﷺ قال:

«ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر، فإنه لم يتلعثم» أي ما تردد ولا تروى؛ لرؤيته أمرا عظيما واضحا، فبادر إليه وسارع.

٥ - الأنبياء يتمسكون عادة بما ثبت لديهم يقينا من وحي الله تعالى، والنبوة والرسالة، ولو عارضهم أكثر الناس.

٦ - لا يلجأ الأنبياء عادة إلى إكراه أحد من الناس على قبول دعوتهم:

﴿أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ وهو استفهام بمعنى الإنكار، أي لا يمكنني أن أضطركم إلى الإيمان والمعرفة بها، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، أو النبوة والرحمة الإلهية أو البينة. وهذا أول نص يمنع الإكراه على الدين.

٧ - لا يصح عقلا وذوقا وأدبا طرد الأنبياء من يؤمنون بهم، لا لشيء إلا لأنهم فقراء ضعفاء، فلو فعل ذلك أحدهم فرضا لخاصموه عند الله، وجازاهم على إيمانهم، وجازى من طردهم، ولا يجد من ينصره ويمنعه من عذاب الله إن طردهم لأجل إيمانهم، ويكون طرد المؤمنين بصفة دائمة لطلب مرضاة الكفار من أصول المعاصي، ولا يقدم عليه نبي. والمقصود هو الطرد المطلق على سبيل التأبيد.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 12، ص 59 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.