بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة يوسف ﵇
مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية.
تسميتها وسبب نزولها:
سميت سورة يوسف، لإيراد قصة النبي يوسف ﵇ فيها،
روي أن اليهود سألوا رسول الله ﷺ عن قصة يوسف فنزلت السورة.
وقال سعد بن أبي وقاص ﵁-فيما رواه عنه الحاكم وغيره-: أنزل القرآن على رسول الله ﷺ، فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: لو قصصت علينا؛ فنزل: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [يوسف ٣/ ١٢] و [الكهف ١٣/ ١٨] فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: لو حدثتنا؛ فنزل: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر ٢٣/ ٣٩]. وقد نزلت بعد اشتداد الأزمة على النبي ﷺ في مكة مع قريش، وبعد عام الحزن الذي فقد فيه النبي زوجته الطاهرة خديجة، وعمه أبا طالب الذي كان نصيرا له.
روي في سبب نزولها أن كفار مكة لقي بعضهم اليهود وتباحثوا في شأن محمد ﷺ، فقال لهم اليهود: سلوه، لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر، وعن قصة يوسف، فنزلت.
وبالرغم من أنها سورة مكية، فأسلوبها هادئ ممتع، مصطبغ بالأنس والرحمة، واللطف والسلاسة، لا يحمل طابع الإنذار والتهديد كما هو الشأن