Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 14, halaman 264

  1. سورة النحل
  2. إبراهيم ﵇ واتباع ملته وتعظيم اليهود السبت
  3. التفسير والبيان

وطريقته، أوحينا إليك أيها الرسول أن اتبع ملة إبراهيم الحنيف المائل عن كل الأديان والشرك والباطل إلى دين التوحيد، وما كان مشركا، وذكر ذلك لزيادة التأكيد، وهو يدل على أن اتباع ملة إبراهيم إنما هو في الأصول أي الدعوة إلى التوحيد وفضائل الأخلاق والأعمال. أما الفروع فقد تختلف؛ لقوله تعالى:

﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ [المائدة ٤٨/ ٥] وذلك حسب تطور الأزمنة واكتمال العقل والنضج الإنساني، ومراعاة أحوال الأمم والشعوب. وذكر ﴿ثُمَّ﴾ في قوله: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ﴾ يدل على تعظيم منزلة رسول الله ﷺ، والدلالة على أن أشرف كرامة وأجل نعمة لإبراهيم الخليل اتباع الرسول ﷺ ملته.

ومتابعة إبراهيم تقتضي كونه اختار يوم الجمعة للعبادة، كما اختاره النبي محمد ﷺ؛ لأنه اليوم السادس الذي أكمل الله فيه الخليقة وتمت النعمة فيه على عباده، أما تعظيم السبت عند اليهود فأجاب تعالى عنه بقوله: ﴿إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ وقد اختاروه لأنه اليوم الذي لم يخلق فيه الرب شيئا من المخلوقات التي كمل خلقها يوم الجمعة، فألزمهم تعالى به في شريعة التوراة.

أي إنما جعل تعظيم السبت مفروضا على اليهود الذين اختلفوا على نبيهم موسى في شأن تعظيمه، حيث أمرهم بالجمعة فاختاروا السبت، فكان اختلافهم في السبت اختلافا على نبيهم في ذلك اليوم، أي لأجله، وليس اختلافهم فيه في أن منهم من قال بالسبت، ومنهم من لم يقل به؛ لأن اليهود اتفقوا على ذلك، كما صحح الرازي (¬١).

وقال الزمخشري: المعنى إنما جعل وبال السبت وهو المسخ على اليهود المختلفين فيه، وهو أنهم أحلوا الصيد فيه تارة، وحرّموه تارة، وكان الواجب عليهم أن يتفقوا في تحريمه على كلمة واحدة، بعد أن حتم الله عليهم الصبر عن

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 14، ص 264 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.